طالبت جمعية حقوق المواطن الشرطة بوقف إصدار أوامر إغلاق إدارية بحق مصالح تجارية في البلدات العربية تعرضت لإطلاق نار وتهديدات من جهات إجرامية، وتوفير الحماية لأصحابها بدلًا من المسّ بأرزاقهم. وجاء ذلك في رسالة عاجلة وجهتها الجمعية الثلاثاء إلى المفتش العام للشرطة داني ليفي والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا.

وكان موقع قناة "يوم البادية" قد نشر أغسطس/ آب الماضي تقريرا حول تصاعد الانتقادات في النقب ضد سياسة الشرطة بعد تحول الإغلاق الإداري من إجراء استثنائي ونادر إلى نهج روتيني طال عشرات المحال التجارية خلال العام الأخير؛ إذ يرى ناشطون وأصحاب أعمال أن السلطات تتهرب من ملاحقة الجناة واعتقال مطلقي النار، وتفرض بدلاً من ذلك عقاباً اقتصادياً يفاقم ركود الأسواق ويستنزف المشاريع الصغيرة. (شاهد التقرير التلفزيوني)

وتأتي مطالبة جمعية حقوق المواطن في أعقاب تقارير عن إغلاق مصالح تجارية بحجة أن استمرار عملها قد يعرّض سلامة الجمهور للخطر. ففي آب الماضي، أغلقت الشرطة صالون حلاقة في عرعرة النقب لمدة عشرة أيام بعد تعرضه لإطلاق نار، كما وردت تقارير عن إغلاق مصالح تعرضت لإطلاق نار في سخنين. وأفادت تقارير هذا الأسبوع بإصدار سبعة أوامر إغلاق بحق مصالح في حورة واللقية، على خلفية نزاعات عائلية وحوادث إطلاق نار وعنف.

وأكدت الجمعية أن إغلاق مصالح تجارية لأيام، دون اتخاذ إجراءات فعلية لإزالة التهديد، يمسّ بأرزاق أصحابها وقد يخدم المجرمين أنفسهم، إذ يكفي الاعتداء على مصلحة تجارية حتى تتسبب إجراءات الشرطة في إغلاقها. وحذرت من أن هذه الممارسات قد تردع أصحاب المصالح عن تقديم شكاوى للشرطة خشية فقدان مصدر رزقهم.

وأشارت الجمعية إلى أن الشرطة اتبعت نهجًا مختلفًا عند تعرض فروع شبكة مطاعم «جابانيكا» لاعتداءات وتهديدات، إذ نشرت، وفق تقارير إعلامية، دوريات وعناصر شرطة لحمايتها وضمان استمرار عملها دون إغلاقها. وطالبت الجمعية بتوفير حماية مماثلة للمصالح المهددة في البلدات العربية، وتركيز جهود الشرطة على ملاحقة المجرمين بدلًا من إغلاق مصالح ضحاياهم.

وقالت المحاميتان عبير جبران ونيتسان إيلاني من جمعية حقوق المواطن: "أصحاب المصالح التجارية في المجتمع العربي الذين يتعرضون لإطلاق نار وتهديدات يستحقون الحماية على حياتهم وممتلكاتهم وأرزاقهم. لكن بدلًا من توفير الأمن لهم، تغلق الشرطة مصالحهم وتمسّ بحقوقهم الأساسية. لا يُعقل أن يُعاقَب ضحايا الجريمة مرة أخرى على يد الجهات التي يُفترض أن تحميهم. على الشرطة وقف إغلاق المصالح المهددة فورًا، وتوفير الحماية لأصحابها وملاحقة المجرمين، حتى يتمكنوا من مواصلة كسب رزقهم بأمان".