أصدرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه تصاعد حملات الملاحقة السياسية والتحريض العنصري التي يقودها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصياً ضد المجتمع العربي في النقب، والمثلث، والجليل، والمدن الساحلية.
وجاء هذا الموقف في أعقاب اجتماع لسكرتارية المتابعة عُقد يوم الخميس (5 تشرين الثاني/نوفمبر) في باقة الغربية، حيث أقرّت اللجنة إطلاق حراك نضالي شامل ومضاد لموجة التحريض الفاشية، يشمل خطوات ميدانية، وإعلامية، وقضائية، وبرلمانية محلياً ودولياً.

تحريض انتخابي وتلفيق للشبهات
وأكدت المتابعة أن الهجمة بلغت ذروتها بتوجيه مباشر من مكتب نتنياهو يوم الانتخابات لاعتقال ناشطين من النقب، وهم: د. سياف أبو رياش (رهط)، والشيخ حسين مسعودين (شقيب السلام)، والأستاذ إبراهيم القريبي (قرية السر)، وتلفيق شبهات سرعان ما سقطت وأُفرج عنهم دون أساس قانوني، في محاولة واضحة لتأليب الشارع الإسرائيلي وجرف أصوات اليمين المتطرف عبر التحريض العنصري.

استهداف القيادات وتسييس الأجهزة الأمنية
وحذّر البيان من تصعيد أمني غير مسبوق تشارك فيه قيادة جهاز «الشاباك»، مشيراً إلى ترويج تهم باطلة تهدف لنزع الشرعية السياسية عن الأحزاب والقيادات العربية وتجريم نشاطها الوطني. وتطرقت اللجنة إلى التسريبات المغرضة المتعلقة بنية التحقيق مع النائب أيمن عودة، إلى جانب استنكارها للاعتقال التعسفي بحق الصحافي عبد القادر أبو شحادة أثناء تأدية واجبه المهني.
وحدة الموقف ودعوة للتظاهر
وشددت لجنة المتابعة على ضرورة رصّ الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة المخططات الإقصائية ومحاولات الاستفراد بأي طرف سياسي أو شعبي، مؤكدة أن «أي مساس بقيادي أو ناشط يمثل اعتداءً على كامل المجتمع العربي».
واختتمت اللجنة بيانها بالدعوة إلى أوسع مشاركة جماهيرية في التظاهرة الاحتجاجية المقررة يوم غد الأحد (8 تشرين الثاني/نوفمبر)، في تمام الساعة 11:00 صباحاً، قبالة مبنى المحكمة بشارع «فايتسمان 1» في تل أبيب، تنديداً بالاعتداء على حرية الصحافة وللمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحافي عبد القادر أبو شحادة.
احتجاج على انتقائية المتابعة وتجاهل ملاحقات النقب
وفي السياق، وجّهت الحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، على خلفية صدور بيان اللجنة الأول الذي اقتصر على التضامن مع جهات معينة وخلا تماماً من أي ذكر للاعتقالات والتحريض في منطقة النقب.
واستنكر البيان إغفال البيان الأول للمتابعة اعتقال قيادات وناشطي الموحدة في النقب (مثل د. سياف أبو رياش، وإبراهيم القريبي، وحسين المسعودين) والعشرات غيرهم، إضافة إلى إهمال التحريض الواسع ضد أهالي ونساء النقب والحركة الإسلامية ومؤسساتها.
واعتبرت الحركة والموحدة أن حصر التضامن بأطراف محددة يمثل تعاملاً فصائلياً وانتقائياً مرفوضاً، مشددتين على أن لجنة المتابعة إطار تمثيلي جامع لكافة الجماهير العربية ولا تتبع لأي حزب.
وطالبت الرسالة زحالقة بإصدار اعتذار رسمي لأهالي النقب والمعتقلين عن هذا الإقصاء، وإصدار موقف واضح يستنكر الملاحقات السياسية والاعتقالات بحقهم دون تمييز – الأمر الذي تمّ في البيان المعدّل.