أسماء المتحدثين: سليمان العتايقة | ناشط جماهيري من رهط؛ كايد أبو لطيّف | ناشط ثقافي من رهط؛ عطوة ابو حرمة | صحفي من رهط

في ذروة موجة فلتان أمني غير مسبوقة، شهدت مدينة رهط تصعيداً دموياً انتهى بمقتل الشاب مهند يونس الكملات وإصابة اثنين آخرين.

فوضى السلاح حوّلت أحياء المدينة منذ نهاية الأسبوع إلى ساحات اشتباك؛ حيث استيقظ الأطفال والنساء على أزيز الرصاص الكثيف جراء نزاعات عائلية مسلحة، وسط حالة من الذعر والغضب الشعبي العارم.

في المقابل، عززت الشرطة قواتها بحملة ميدانية لملاحقة مسببي الفوضى، أسفرت حسب بيان لها عن توقيف عدد من المشتبه بهم، وضبط ترسانة من الأسلحة والذخائر اشتملت على بنادق آلية ومسدسات وذخائر عسكرية مسروقة.

من جانبها، أكدت بلدية رهط أنها تعمل على مدار الساعة لفرض النظام، مطالبةً الشرطة بالحزم ووقف ترويع البيوت والآمنين، ومشددةً على أن هذا الانفلات خطير ومرفوض يستوجب تحمّل الجميع لمسؤولياتهم فوراً.

الشرطة تغلق محال في النقب لمنع تصاعد نزاعات العائلات والعنف

وفي السياق، ذكرت شرطة لواء الجنوب في بيان أنّه في إطار نشاط الإنفاذ الموجه، بالتعاون مع مكتب المستشار القانوني للواء، تتواصل الإجراءات لمعالجة النزاعات الجنائية ومنع تصاعدها، والحد من حوادث إطلاق النار والعنف.

وقالت الشرطة إنّه وُقّعت في بلدتي حورة واللقية سبعة أوامر إغلاق إدارية من قِبل قائد محطة «عياروت»، المقدم يهاف سيمان، لمحلات تجارية شملت أربعة متاجر (سوبرماركت)، وبقالة، ومقهيين، وملحمة؛ وذلك بعد أن تبيّن أن استمرار عملها قد يشكل خطرًا حقيقيًا على الجمهور، وذلك على خلفية نزاعات بين عائلات وحوادث إطلاق نار وعنف وقعت خلال الأسبوع الماضي – وفق البيان.

وذكرت الشرطة أن هذه الأوامر تهدف إلى الحد من المخاطر التي تتهدد الجمهور، ومنع المساس بالأرواح، وتعزيز أمن السكان.

وفي قضية أخرى، وقّع قائد اللواء الجنوبي، اللواء حاييم بوبليل، أمريْ إغلاق إداريين لمدة 30 يومًا لمنجرة وورشة بناء في عرعرة النقب؛ وذلك بعد أن ضبط أفراد شرطة محطة عرعرة داخل هاتين المصلحتين عددًا من العمال الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية يعملون دون تصاريح قانونية. وقالت الشرطة إنّه "تم اعتقال جميع المقيمين غير الشرعيين وإحالتهم لمواصلة التحقيق والمتابعة في محطة عرعرة".

وختمت الشرطة بيانها بالقول إنها "ستواصل العمل بحزم وبكافة الأدوات والصلاحيات المتاحة لديها ضد تشغيل المقيمين غير الشرعيين، ومثيري الجريمة والأهداف الجنائية، بهدف إحباط حوادث إطلاق النار والعنف، ومنع المساس بحياة البشر، والحفاظ على أمن وسلامة الجمهور".