أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ونائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ، في بيان مشترك مع رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف - ميارا، نزاهة انتخابات الكنيست الـ26 وسلامة إجرائها. وأوضح سولبرغ أن الادعاءات حول وجود أدلة تزعزع نتائج الانتخابات غير صحيحة، مشددًا على أن النتائج تعكس إرادة الناخبين.

وفي مقطع فيديو، طمأن سولبرغ المواطنين قائلاً: "أخاطبكم انطلاقًا من مسؤوليتي في الحفاظ على نزاهة الانتخابات. قراركم في صناديق الاقتراع سيُحترم، وهذا التزامنا تجاه كل مواطن". وأضاف أن أي استثناءات تُسجل فهي قيد التحقيق حاليًا.

تحقيقات الشاباك والشكوك المثارة

وأشار سولبرغ إلى أن معظم المعلومات المتداولة حول تحقيقات الشاباك غير دقيقة، موضحًا أن التحقيق في مرحلة سرية ويتعلق بشكوك حول تمويل من جهات أجنبية بهدف التأثير على العملية الانتخابية، وهو ما قد يحمل أبعادًا أمنية. وأكد توجيهه للشاباك بالتحقيق وفقًا للقانون، مشددًا على أن الشكوك تتطلب أدلة قاطعة للطعن في نتائج الانتخابات.

وذكر أن جميع الأطراف المعنية، بما فيها المستشارة القضائية، تشارك في متابعة التحقيق، مؤكدًا أن تأكيد الشكوك لا ينتقص من نزاهة العملية الانتخابية برمتها. وسيُشكل فريق مشترك من الشاباك والشرطة والادعاء العام للوصول إلى الحقيقة.

الليكود يهاجم وتساؤلات حول التحقيق

وكما هو متوقع، انتقد حزب الليكود تأكيدات سولبرغ، مستغربًا حديثه عن شكوك خطيرة وقراره المسبق بعدم تأثيرها على النتائج. وأشار الليكود إلى أن فارق 4612 صوتًا فقط كان سيفصل بين انتقال مقعد من القائمة الموحدة إلى كتلة اليمين، مطالبًا بتحقيق سريع وشامل للحفاظ على نزاهة الانتخابات.

وجاء ذلك في وقت قررت فيه محكمة الصلح في بئر السبع الإفراج عن ناشطين اثنين من القائمة الموحدة وتمديد اعتقال ثالث في قضية رشى انتخابية، وسط تساؤلات حول خلفية التحقيق، بعد تقارير تفيد بأن رئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة نقل معلومات حول القضية إلى المفتش العام للشرطة التي سارعت في إجراء تفتيش غير قانوني واعتقالات طالت أيضا ثلاثة مدراء مدارس تمّ اطلاق سراحهم بعد ساعات من الاعتقال.

دعوة هرتسوغ لتجنب انتخابات جديدة

دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قادة الكتل السياسية إلى تقبل نتائج الانتخابات والعمل على إيجاد حلول لتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة. وطلب هرتسوغ من ممثلي الأحزاب خلال المشاورات المرتقبة أن يأتوا "بذهنية منفتحة وقلوب منفتحة" للتوصل إلى حلول إبداعية.