أظهر استطلاع رأي جديد أجرته القناة 13 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، استمرار حالة الانسداد والتشظي في الخارطة السياسية، مع تراجع واضح لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 49 مقعداً، في حين تبرز القوائم العربية - "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" - كبيضة قبان رئيسية بحصولهما مجتمعتين على 15 مقعداً برلمانياً – 9 لصالح المشتركة و-6 لصالح الموحدة.

كما بيّنت نتائج الاستطلاع تصدّر حزب غادي آيزنكوت للمشهد الانتخابي، في مقابل فشل قائمة الضابط والجنرال السابق عوفر فينتر في اجتياز نسبة الحسم المطلوبة لدخول الكنيست، ما يوجّه ضربة لمحاولات استقطاب أصوات اليمين المتشدد خارج الليكود.

تفاصيل توزيع المقاعد بحسب استطلاع القناة 13:

حزب يشار - غادي آيزنكوت: 20 مقعداً (المرتبة الأولى).

حزب الليكود - بنيامين نتنياهو: 19 مقعداً.

حزب "بياحد" - نفتالي بينيت: 14 مقعداً.

حزب الديمقراطيين - يائير غولان: 10 مقاعد.

المشتركة – يوسف جبارين: 9 مقاعد.

يهدوت هتوراه: 8 مقاعد.

الصهيونية الدينية - بتسلئيل سموتريتش: 8 مقاعد.

عوتسماه يهوديت - ايتمار بن غفير: 7 مقاعد.

الموحدة - منصور عباس: 6 مقاعد.

قائمة يوعاز هندل ويارون زليخا: 4 مقاعد.

حزب عوفر فينتر: دون نسبة الحسم.

خارطة المعسكرات السياسية

عكست نتائج التقسيم البرلماني عجزاً واضحاً لدى معسكر الائتلاف الحاكم عن تشكيل حكومة يمنية ضيقة، وأنّه حتى لو انضمت القائمة الموحدة للائتلاف مع قائمة هندل وزليخا فأن الحكومة القادمة بحاجة إلى شبكة أمان من القائمة المشتركة للحفاظ على استمراريتها من "سيلمان" و"شيكلي" ممن يمكن لنتنياهو "إقناعهم" بإسقاط الحكومة. وتأتي النتائج على النحو التالي:

معسكر نتنياهو (الائتلاف): 49 مقعداً.

معسكر المعارضة: 52 مقعداً.

الأحزاب العربية (المشتركة والموحدة): 15 مقعداً.

قائمة هندل وزليخا: 4 مقاعد.

تقاطع مع استطلاعات الرأي الأخرى

تتقاطع هذه النتائج مع سلسلة استطلاعات حديثة نشرتها هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") والقناة 12 وصحيفة "معاريف"، والتي أكدت في مجملها مؤشرات متطابقة:

عجز معسكر نتنياهو عن الحسم: ثبات المعسكر المؤيد لنتنياهو ما بين 49 إلى 51 مقعداً، وهو ما يجعله بعيداً عن الأغلبية البرلمانية المطلوبة (61 مقعداً).

الكتلة العربية كعامل موازن: تثبيت تمثيل "المشتركة" و"الموحدة" بين 14 و15 مقعداً في معظم الاستطلاعات التلفزيونية، ما يمنع المعارضة التقليدية ومعسكر نتنياهو على حد سواء من تشكيل ائتلاف حكومي مستقر دون التفاهم مع القوائم العربية أو الذهاب إلى حكومة وحدة واسعة.

تبدلات اليمين وسقوط القوائم الصغرى: إخفاق حزب عوفر فينتر يعزز مخاوف الليكود من "حرق الأصوات" في أقصى اليمين، بينما يستفيد معسكر بينيت وآيزنكوت من امتصاص الأصوات المترددة من وسط اليمين والمركز.

المؤشرات الرقمية والسياسية البارزة

انسداد أفق الائتلاف: معسكر نتنياهو يقف عند 49 مقعداً فقط، مبتعداً بـ12 مقعداً كاملة عن الأغلبية المطلوبة (61).

المعارضة دون حسم منفرد: حتى بضم مقاعد قائمة "هندل وزليخا" (4) إلى المعارضة (52)، يصل المجموع إلى 56 مقعداً، ما يجعل تشكيل أي حكومة بديلة مستحيلاً بدون دعم الأصوات العربية مجتمعة.

سقوط التطرف الجديد: عجز قائمة عوفر فينتر عن عبور نسبة الحسم يُبدد أصوات أقصى اليمين ويمنع الليكود من الاستفادة من كتلة داعمة إضافية.

من جانبها، منحت القناة 12 9 مقاعد للمشتركة و-5 مقاعد للموحدة واجتاز "فينتر" نسبة الحسم، فيما أكد هذا الاستطلاع أيضا أنه لا يوجد حسم بين الائتلاف والمعارضة.