أسماء المتحدثين: الشيخ حماد أبو دعابس | خطيب الجمعة؛ سالم أبو وادي | مواطن متضرر؛ سليمان العتايقة | ناشط سياسي؛ د. منصور النصاصرة | محاضر في جامعة بئر السبع

من قلب الركام، ومن فوق أنقاض مسجد خالد بن الوليد بقرية ضحية المنكوبة شمالي رهط، ارتفع صوت الأذان ليعلن أن الإرادة الحرة لا تهدم. في مشهد مهيب، أقيمت صلاة جمعة حاشدة ضمت قياديين وناشطين وأحراراً من كافة أنحاء النقب، ليؤكدوا أن جذور الأهل راسخة في هذه الأرض.

لم تكن الخطبة مجرد كلمات، بل نداءً للكرامة والعمل، حيث دعت للوقوف صفاً واحداً والخروج للتصويت كسلاح ديمقراطي لدحر حكومة اليمين المتطرف. الهدف هو صنع واقع جديد تقوده حكومة يسارية تبحث عن الحلول الحقيقية للمواطنين العرب، بعيداً عن سياسات الهدم، والتهجير، والتهديد.

ورغم وجع الدمار، لا يزال المكان ينبض بالحياة والأمل. وتتواصل قوافل الدعم والتضامن بلا انقطاع، مع بقاء نحو ثلاثمئة شخص يجسدون أروع ملاحم الصمود. إنهم يثبتون أن المباني قد تسوى بالأرض، لكن عزيمة أهلها تبني مستقبلاً شامخاً أبداً لا يقهر ولا ينكسر.

تصوير: ممدوح أبو عجاج