لقي فتى يبلغ من العمر 15 عاماً مصرعه، وأُصيب نحو 20 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم 3 في حالة خطيرة، إثر انفجار جسم متفجر من مخلفات الحرب في منطقة "ميتسبيه بار" قرب الحدود مع لبنان، الواقعة بين مستوطنتي "المنارة" و"يفتاح". وتشتبه الشرطة أنّ أحد الطلاب عثر على الجسم المتفجر في الميدان وقام بوضعه في حقيبته، قبل ان ينفجر به وبزملائه ومعلميه.
ووقع الحادث المأساوي خلال اليوم الأول من الرحلة السنوية لمسار "درب إسرائيل"، التي نظمتها المدرسة الدينية اليهودية التابعة لشبكة "أورط" في معلوت ترشيحا، حيث طال الانفجار مجموعة تضم معلمين وطلاباً.
استنفار عسكري وطبي واسع
هرعت إلى موقع الانفجار قوات إنقاذ وإسعاف مكثفة تضم 14 سيارة إسعاف تابعة لنجمة داود الحمراء، في حين استدعى الجيش الإسرائيلي 3 مروحيات تابعة لسلاح الجو ووحدة الإنقاذ الجوي الخاصة (669)، إلى جانب طواقم إبطال المتفجرات التابعة لوحدة "يهلوم" الهندسية. وجرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقل الحالات الحرجة والخطيرة جواً وعلى وجه السرعة إلى المستشفيات، من بينها مستشفى "زيف" في صفد.

تحقيقات في طبيعة المقذوف والتصاريح
أغلقت الشرطة الإسرائيلية المنطقة بالكامل لعزل موقع الانفجار وفحصه، وسط ترجيحات أمنية بأن الجسم المتفجر هو قنبلة عنقودية أو قذيفة لم تنفجر من مخلفات الحرب؛ حيث تفحص المؤسسة الأمنية ما إذا كان الانفجار ناجماً عن الدوس عليها، أو أن أحد الطلاب قد عثر على الجسم ووضعه داخل حقيبته قبل أن ينفجر بين رفاقه.
كما فتح الجيش تحقيقات لتحديد ما إذا كان المقذوف يتبع للجيش الإسرائيلي في مناطق تجمعه السابقة أم أنه صاروخ غير منفجر أطلقه "حزب الله"، إلى جانب التدقيق في كيفية منح المسار تصريحاً أمنياً، لا سيما مع وجود لافتات تابعة لـ"الصندوق القومي اليهودي" (كيرين كييمت) تحظر الدخول إلى أحراش المنطقة بسبب أضرار الحرب وإجراءات الترميم.

ردود فعل رسمية
أعربت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية عن صدمتها واصفة الحادث بـ"الخطير للغاية"، مؤكدة عملها مع قوى الأمن لتقديم الدعم النفسي والتعليمي للطلاب وعائلاتهم. من جانبه، توجه رئيس بلدية معلوت ترشيحا، موتي بن دافيد، إلى المكان مؤكداً أن الرحلة حازت مسبقاً على تصريح رسمي من وزارة التعليم، فيما أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية عاجلة مع وزيري التعليم والصحة والقيادات الميدانية لمتابعة تطورات المأساة وعمليات الإخلاء.