مع انتهاء موسم السباحة لعام 2026 يوم السبت الماضي، أصدرت مؤسسة "نجمة داوود الحمراء" التقرير الإحصائي السنوي لحوادث الغرق في شواطئ إسرائيل، والذي كشف عن معطيات مقلقة رغم التراجع الطفيف في إجمالي الحالات مقارنة بالعام الماضي.
إحصائيات مقلقة
وفقاً للبيانات، قدمت طواقم الإسعاف منذ بداية موسم السباحة في 9 أبريل وحتى 10 أكتوبر، العلاج الطبي لـ 261 شخصاً تم انتشالهم من المياه، توفي منهم 58 شخصاً (مقارنة بـ 57 حالة وفاة العام الماضي). وتراوحت الحالات الأخرى بين إصابة حرجة استدعت الإنعاش القلبي، و15 إصابة خطيرة، و22 متوسطة، بينما وُصفت 165 حالة بالطفيفة.
وقد أُعلنت وفاة 26 حالة في مكان الحادث، بينما اضطرت الطواقم الطبية في المستشفيات لإعلان وفاة 32 حالة أخرى لاحقاً. ورغم انخفاض إجمالي حالات الغرق بنسبة 9% مقارنة بعام 2025 (287 حالة)، إلا أن عدد الوفيات شهد ارتفاعاً طفيفاً.

توزيع الحوادث
شهد البحر المتوسط الحصة الأكبر من الحوادث بـ 143 حالة غرق، تلاه البحر الميت (11 حالة)، ونهر الأردن والجداول (6 حالات)، والبحر الأحمر (5 حالات). كما وقعت 36 حالة غرق في برك السباحة العامة، ومثلها في برك السباحة الخاصة.
الأطفال.. الفئة الأكثر عرضة للخطر
أظهرت الإحصائيات أن الأطفال والرضع حتى سن العاشرة يشكلون الفئة العمرية الأكثر عرضة للغرق، حيث بلغ عددهم 75 حالة (نحو 24% من إجمالي الحالات)، توفي منهم 4 أطفال. وسُجلت النسبة الأكبر من حوادث غرق الأطفال في برك السباحة الخاصة (34 حالة). وبلغ أصغر ضحية للغرق رضيعاً يبلغ من العمر 9 أشهر ونصف (في بركة خاصة)، بينما كان أكبر غريق رجلاً يبلغ من العمر 88 عاماً (في شواطئ إيلات). وشكل الذكور 72% من إجمالي حالات الغرق مقابل 28% للإناث.

نداء للوقاية
وصرح إيلي بين، المدير العام لـ "نجمة داوود الحمراء"، قائلاً: "ينتهي موسم السباحة برقم صعب ومؤلم يتمثل في 58 حالة وفاة غرقاً. وراء كل رقم من هذه الأرقام، يقف شخص وعائلة تغيرت حياتهم في لحظة". وشدد على ضرورة الالتزام بقواعد السلامة، والسباحة في الشواطئ المسموحة وخلال ساعات عمل المنقذين، ومراقبة الأطفال باستمرار، مؤكداً أن "الوقاية هي أفضل طريقة للتعامل مع حوادث الغرق".