اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، بالتعاون مع قوات حرس الحدود في لواء الشمال، أكثر من 40 شخصا من مناطق السلطة الفلسطينية في منطقة الناصرة، وذلك ضمن نشاط أمني استهدف ظاهرة تشغيل الأطفال والفتية في التسول عند المفترقات والمحاور الرئيسية.
وشملت الحملة مداهمات نُفذت على مدار اليومين الأخيرين، استهدفت مبانٍ، وأماكن اختباء في مناطق مفتوحة، ومفترقات طرق رئيسية. وأسفرت العمليات عن توقيف العشرات، بينهم عدد كبير من الفتية والقاصرين.
ووفقاً لبيان الشرطة، جرى تحويل جميع الموقوفين إلى مراكز الشرطة؛ حيث تمت إعادة القاصرين - تحت سن 12 عاما - إلى مناطق السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع الجهات المعنية، فيما تم توقيف عدد من البالغين وعرضهم على المحكمة لتمديد اعتقالهم.

وتُشير المعطيات إلى أن هذه الظاهرة الخطيرة تصاعدت بشكل لافت، حيث يتم استغلال الأطفال وإرسالهم للتحرك بين المركبات عند الإشارات الضوئية والمفترقات المزدحمة لطلب الصدقات، معرضين حياتهم لخطر الدهس، في حين يتم في نهاية كل يوم تسليم الأموال المجمعة لجهات ومشغلين يقفون وراء إدخالهم وتشغيلهم، بينما يبيت هؤلاء الفتية في أحراش ومبانٍ مهجورة.

المشهد في الجنوب: الظاهرة تمتد إلى مفترقات النقب وبئر السبع
ولا تقتصر هذه الظاهرة الخطيرة على المحاور الشمالية فحسب؛ إذ تشهد شوارع ومفترقات الجنوب في النقب مشهداً مقلقاً مماثلاً، حيث بات استغلال الأطفال والفتية في التسول مَعلماً يومياً يثير استياء السائقين والأهالي، لما يشكله من خطر داهم ومباشر على سلامة وحياة الأطفال أنفسهم والمارة على حد سواء. ومؤخراً، امتدت هذه الظاهرة وبشكل لافت إلى داخل مدينة بئر السبع والمجمعات التجارية والأحياء السكنية، لتشمل انتشار متسولين ومتسولات، ما أثار حالة من التذمر والقلق لدى السكان والمارة في المدينة، وسط مطالبات متزايدة للسلطات المحلية وأجهزة إنفاذ القانون بالتدخل العاجل، وملاحقة الشبكات والمشغلين الذين يستغلون حاجة هؤلاء القصّر ويضعونهم في واجهة الخطر عند إشارات المرور.