لقي 134 شخصًا من المجتمع العربي مصرعهم في حوادث الطرق منذ بداية عام 2026 وحتى الخامس من أكتوبر الجاري، مقابل 113 شخصًا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بارتفاع بلغ نحو 19%، وفق بيانات جمعية «أور ياروك».
وتكشف المعطيات أن المواطنين العرب يشكّلون نحو 39% من إجمالي الوفيات على الطرق، البالغ عددها 342 وفاة منذ مطلع العام، رغم أن نسبتهم من السكان تقارب 20%. وخلال سبتمبر وحده، سُجّلت 14 وفاة في المجتمع العربي، بمعدل يقارب وفاة واحدة كل يومين.
وبحسب الجمعية، شملت الحصيلة 61 وفاة في مركبات خاصة، و25 بين راكبي الدراجات النارية والسكوتر، و21 من المشاة، إضافة إلى 14 وفاة في حوادث شملت شاحنات ثقيلة وحافلات.
وعلى صعيد الفئات العمرية، توفي 16 طفلًا دون الرابعة عشرة، و50 شابًا تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، وأربعة أشخاص في سن الخامسة والستين فما فوق. كما بلغ عدد السائقين الشباب الذين لقوا مصرعهم، ممن لا تتجاوز أعمارهم 24 عامًا، 29 سائقًا.
وسُجّلت غالبية الوفيات على الطرق بين المدن، بواقع 95 وفاة، مقابل 30 داخل المدن وتسع في مناطق مفتوحة.

واتهم المحامي يانيف يعقوب، الرئيس التنفيذي للجمعية، وزارة النقل وسلامة الطرق بالفشل في خفض أعداد الضحايا، قائلًا: «فشلت وزارة النقل وسلامة الطرق في تقليل الوفيات على الطرق بشكل عام وفي المجتمع العربي بشكل خاص».
وحذّر يعقوب من احتمال انتهاء عام 2026 بحصيلة قياسية سلبية للوفيات في المجتمع العربي، معتبرًا أن الأرقام تعكس إهمالًا متواصلًا منذ سنوات. وطالب الحكومة المقبلة بإقرار خطة وطنية متعددة السنوات، وتغيير سلم الأولويات بما يضع حماية حياة مستخدمي الطرق في مقدمة الاهتمامات.