عشية تداول المحكمة العليا يوم الخميس في قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشأن شطب قوائم ومرشحين للانتخابات المقبلة، أوصت المستشارة القانونية للحكومة والمدعي العام المحكمة العليا بالمصادقة على قرار لجنة الانتخابات المركزية القاضي بشطب ترشح رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، لانتخابات الكنيست المقبلة.

واستند الموقف القانوني المرفوع إلى المحكمة إلى اتهام أبو شحادة بـ"دعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل"، ولا سيما إبان هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وجاء هذا التحرك عقب التماس تقدم به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحزب "عوتسما يهوديت"، معتبرين أن تصريحات وكتابات المرشح تندرج تحت مسوغات الشطب المنصوص عليها في "قانون أساس: الكنيست".

واعتبرت النيابة العامة أن مقالاً نشره أبو شحادة غداة بدء الهجوم، ومقطع فيديو بثه لاحقاً لم يُدن فيه الهجوم، يعكسان موقفاً داعماً للكفاح المسلح وتبريراً غير كافٍ للاتهامات الموجهة ضده، في حين تستعد المحكمة العليا لعقد جلسة يوم الخميس للنظر في طعون شطب المرشحين والقوائم.

في المقابل، أعلن الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة رفضهما القاطع لقرارات لجنة الانتخابات بشطب القائمة ومرشحيها، سامي أبو شحادة والنائب د. عوفر كسيف. ووصف الحزبان هذه الخطوة بأنها "قرار سياسي فاشي" صادر عن لجنة تهيمن عليها أحزاب اليمين الحاكم، وتهدف إلى نزع الشرعية عن التمثيل السياسي للجماهير العربية والأصوات الديمقراطية الرافضة للحرب والاحتلال وتفصيل برلمان يلائم مقاس اليمين المتطرف.

كما شدد البيان على أن استهداف أبو شحادة وكسيف يمثل ملاحقة سياسية وتكريساً لمعايير مزدوجة تكافئ دعاة الحرب والتحريض وتلاحق المناهضين لها، معتبراً أن موقف المستشارة القضائية يمنح غطاءً قانونياً لهذه السياسات. وأكدت الجبهة خوض المعركة أمام المحكمة العليا دون أوهام، إلى جانب تصعيد النضال الجماهيري والسياسي وتكثيف المشاركة في صناديق الاقتراع رفضاً لكم الأفواه ومصادرة حق الجماهير العربية في اختيار ممثليها بحرية.