أسماء المتحدثين: سليم الدنفيري | رئيس لجنة قرية بئر هدّاج؛ عطية الأعسم | رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها؛ نتالي أوتان-أسولين | محامية العائلة

يرقد الشاب زكريا أبو عديسان، من بئر هداج، بحالة خطيرة في مستشفى سوروكا، إثر إصابته برصاص مستوطن من مزرعة مجاورة. واعتقلت الشرطة ابن عمه فؤاد، قبل أن تأمر المحكمة بإطلاق سراحه دون شروط، لغياب شبهة معقولة تربطه بالاقتحام المنسوب إليه.

ووصفت محامية الدفاع القضية بأنها «وصمة عار وواقعة صادمة»، متسائلة أثناء التداول في المحكمة: "لو كان موكلي يهوديًا وليس بدويًا، هل كانوا سيطلقون النار عليه؟"، فيما اعتبر قاضي محكمة الصلح بمدينة بئر السبع، يارون غولان، فرار الشاب من مسلحين تصرفًا منطقيًا خوفًا على حياته.

وفي حديث لمراسل "يوم البادية" وصفت محامية العائلة، نتالي أوتان-أسولين، ما حدث وأضافت: "من شدة الذعر، وأمام تلك الأسلحة المشهرة – يفرّون. لكن أصحاب المزرعة يتمادون في تصرّفهم ويطلقون النار باتجاه المركبة، فيُصيبون أحدهم بجروح بالغة الخطورة. وفي نهاية المطاف، وكأن كل هذا لا يكفي، تقوم شرطة إسرائيل باعتقال من كان يجلس داخل المركبة ويقودها بشبهة تعريض حياة الناس للخطر لأنه فرّ، وبشبهة اقتحام. المحكمة تقرر عدم وجود أي شبهة معقولة، وتؤكد أنه ليس من الواضح لماذا لم يتم اعتقال مطلق النار تحديدًا. وإنني لآمل بشدة أن تستخلص شرطة إسرائيل العِبر من هذه الواقعة، وأن تفحصها بعمق، وأن تجري تحقيقًا مجددًا كما ينبغي".

وبعد قرار المحكمة وانتقادها إخفاقات التحقيق، أعلنت الشرطة، في تعقيبها، أنها حققت مع مطلق النار وأخلت سبيله، وضبطت سلاحه، مؤكدة استمرار التحقيق؛ وهي خطوات جاءت عقب مساءلة القاضي لها عن عدم التحقيق معه وضبط السلاح.