أسماء المتحدثين: أ. د. روني هنكين-رويتفارب | أستاذة جامعية متقاعدة بجامعة بن غوريون؛ هرتسل ريغيف | مواطن من بئر السبع
تواصلت الاحتجاجات الأسبوعية في مدينة بئر السبع مساء السبت، حيث احتشد المتظاهرون عند مفترق دار الفنون، مؤكدين استمرار الحراك الشعبي ضد الحكومة وسياساتها رغم فترة الأعياد اليهودية، في مشهد يعكس الإصرار على التغيير.
وأكدت البروفيسورة روني هنكين-رويتفارب، المحاضرة المتقاعدة بجامعة بن غوريون في النقب، في حديث لمراسل "يوم البادية" أن مشاركتهم الأسبوعية في التظاهرات تأتي "لرفع الصوت ضد سياسات الحكومة، وتنديداً بتصاعد الجريمة في الشوارع بالمجتمعين العربي واليهودي، ولفتت إلى الجرائم المرتكبة في قطاع غزة والضفة الغربية".

وشددت على "ضرورة تغيير الحكومة والعمل على تحسين الأوضاع، موجهةً دعوة لكافة السكان، من البدو واليهود، للتوجه إلى صناديق الاقتراع والمشاركة الواسعة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر القادم للتصويت كلٌّ وفق قناعته ورأيه".
وقد رفع المحتجون شعارات حادة تصف الحكومة بالعاجزة والخطيرة، وتُحمّلها مسؤولية الإخفاق التام والإهمال، لا سيما بعد أحداث السابع من أكتوبر، مشددين على رفض التراجع حتى إسقاطها ومحاسبتها على التعديلات القضائية المثيرة للجدل.

وصرح هرتسل ريغيف، وهو من سكان مدينة بئر السبع، بأن البلاد تقف أمام انتخابات مصيرية للغاية، مشدداً على ضرورة إنقاذ ما تبقّى من الديمقراطية والعمل على تعزيزها وإصلاحها عقب الانتخابات. كما دعا إلى بذل جهود حثيثة لإعادة إنعاش الاقتصاد وترميم المسار الديمقراطي، فضلاً عن تنمية وتأهيل كافة مناطق الضواحي.
وأكد ريغيف على "أهمية ترسيخ المساواة المدنية بين المواطنين اليهود والعرب، والدفع باتجاه إيجاد حل للقضية الفلسطينية؛ معتبراً أن ذلك ينطلق أولاً وقبل كل شيء من احترام الحقوق الأساسية للفلسطينيين، حتى وإن تعذر في المرحلة الراهنة تحقيق هذه التطلعات بالصورة المأمولة في بئر السبع".
ومع بقاء 37 يومًا فقط على الانتخابات، تحولت الوقفة إلى منصة حاشدة لحث الشارع على التكاتف والتصويت لإحداث تحول جذري، تحت هتاف مركزي يؤكد أن الإصرار مستمر لإصلاح ما دمرته السياسات الحالية.
تصوير: ممدوح أبو عجاج؛ צילום: מיכל קרצמר מונטל