كيف للمدرسة أن تبني جيلًا وهي تخشى على أمنها وسلامتها من الاعتداءات؟ ثلاث حوادث منفصلة استهدفت ثلاثة معلمين في حورة، تضع حماية الطواقم التربوية أمام اختبار جدي، وتطرح تساؤلات ملحّة بشأن أسباب تكرار الاعتداءات والإجراءات الكفيلة بوقفها.
ويتساءل الأهالي: لماذا لا توضّح إدارات المدارس والمجلس المحلي خلفيات هذه الحوادث وملابساتها، ضمن ما تسمح به التحقيقات وحماية الخصوصية؟ فمعرفة أسباب الاعتداءات تساعد على فهم الخلل ومعالجته، ومن حق الأهالي معرفة ما يجري، والخطوات المتخذة لحماية المعلمين والمعلمات من جهة، وأبنائهم وبناتهم من جهة أخرى، لمنع تكرار الحوادث ومسبباتها.
وأعلن مجلس حورة المحلي عن عقد اجتماع طارئ بمشاركة رئيس المجلس وطواقم التربية مع مفتشي لواء الجنوب في وزارة التربية والتعليم. وبحسب بيان المجلس، "بدأت الاجتماعات في المدرسة الثانوية الشاملة ثم تواصلت في مبنى المجلس، لبحث خطوات فورية ومشتركة لمواجهة العنف ضد المعلمين".
وشملت الخطوات المطروحة "مطالبة الشرطة بإجراء تحقيقات جادة وشاملة في جميع الاعتداءات ومتابعة نتائجها، وتنظيم وقفات احتجاجية داخل المدارس بمشاركة الطواقم التربوية، إلى جانب وقفة عامة بالقرب من المدرسة الثانوية دعمًا للمعلمين ورفضًا للمساس بهم".
كما أعلن المجلس عن "عقد اجتماع طارئ لمديري مدارس حورة يوم الثلاثاء لتنسيق المواقف والخطوات المشتركة، وتخصيص الحصة الأولى في اليوم ذاته، بجميع مدارس البلدة، لتعزيز قيم نبذ العنف واحترام المعلم ومكانته".
وأكد العطاونة والمشاركون أنّ "الاعتداء على المعلم يمسّ المدرسة والعملية التربوية ومستقبل المجتمع بأكمله، وأن حمايته مسؤولية جماعية تستوجب إجراءات عملية وحازمة".
ويقول أحد الأهالي في حديث لموقع "يوم البادية": "نحن ضد العنف بكافة أشكاله، وفي الوقت نفسه نرى أنّه على القائمين على التربية والتعليم في بلدة حورة ووزارة التعليم أن يبحثوا عن أسباب هذا العنف، وأن يجتثوا المسببات من جذورها".
وتبقى فاعلية هذه التحركات مرهونة بترجمتها إلى حماية ملموسة، وكشف ملابسات الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يعيد الأمان إلى البيئة التعليمية.
تصوير: مجلس حورة