أعلنت 44 منظمة حقوقية ومدنية عربية ويهودية في إسرائيل تضامنها مع مخرجي فيلم "نازا"، يوفال أبراهام وراحيل شور، في أعقاب موجة التحريض والتهديدات التي استهدفتهما. ومن بين المنظمات الموقعة على البيان: عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، بتسيلم، أطباء لحقوق الإنسان، نقف معًا، كسر الصمت، مقاتلون من أجل السلام، عير عميم، بمكوم – تخطيط وحقوق إنسان، يش دين، سيكوي-أفق، ومنتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي-الفلسطيني.

ودعت المنظمات السلطات الإسرائيلية إلى وقف موجة التحريض والتهديدات بالعنف ضد المخرجين، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات تهدف إلى ملاحقتهما أو ملاحقة مصادرهما. وجاء في البيان: "ردود الفعل الرسمية على الفيلم والتهديدات ضد صانعيه تليق بالأنظمة الديكتاتورية".

ورفضت المنظمات بشدة الدعوات إلى سحب الجنسية من أبراهام وشور بسبب عملهما، مؤكدة أن "المواطنة ليست جائزة يمنحها النظام أو الحكومة، بل حق أساسي لكل واحد وواحدة منا". وشددت على أن حرية التعبير وحرية الصحافة جزء لا يتجزأ من النضال من أجل الديمقراطية، محذرة من أن الملاحقة ومحاولات إسكات الأصوات لا تتوقف عند شخص بعينه أو قضية بعينها.

وأوضحت المنظمات أن غالبية ممثلي الجهات الموقعة لم يشاهدوا الفيلم بعد، لكنها شددت على أن القضية التي يتناولها – سياسة إطلاق النار الإسرائيلية في غزة – بالغة الخطورة ولا يمكن تجاهلها. وفي ظل الأعداد الهائلة من القتلى في صفوف المدنيين والشهادات الخطيرة التي تراكمت خلال الحرب، دعت المنظمات إلى التحقيق الجدي في الشبهات، والسماح للصحفيين بدخول قطاع غزة لإجراء تحقيق مستقل ونزيه في الوقائع، بما يتيح كشف الحقيقة وتحمل المسؤولية واستخلاص العبر وفقًا للنتائج.

فاز بجائزة لجنة التحكيم

فاز الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا» بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وذلك في إنجاز جديد للمخرجين الإسرائيليين يوفال أفراهام وراحيل شور، الفائزين بجائزة الأوسكار عن فيلم "لا أرض أخرى".

ويتناول الفيلم، بحسب ملخصه، آليات العمل وراء عمليات القتل واسعة النطاق في قطاع غزة، ويستند إلى شهادات أدلى بها 24 جنديًا وضابطًا في الجيش الإسرائيلي. ويشير اسم الفيلم إلى الاختصار العسكري "نيزك أغافي" الذي يعني ضررا جانبيا.

وأثار الفيلم اهتمامًا واسعًا منذ عرضه الأول الخميس الماضي، حيث صفق الجمهور لصانعيه لنحو 25 دقيقة، في مشهد وُصف بأنه رقم قياسي في تاريخ المهرجان.

وفي كلمة ألقاها خلال تسلمه الجائزة، تطرق أفراهام إلى الانتقادات التي وُجهت إلى الفيلم في إسرائيل، وقال إنه ليس من السهل الوقوف على منصة المهرجان وهو يفكر في السياسيين والصحفيين الإسرائيليين الذين هاجموا الفيلم من دون مشاهدته.

وأضاف "أن الفيلم يهدف إلى عرض ما وصفه بالواقع الكامن وراء العمليات العسكرية، داعيًا الجمهور الإسرائيلي والدولي إلى مشاهدته والتعرف على الوقائع والشهادات التي يتضمنها".