حكمت المحكمة المركزية في بئر السبع، الثلاثاء، بالسجن الفعلي سبع سنوات على أمّ لثمانية أطفال من عرعرة النقب، بعد إدانتها بالتسبب بوفاة الشاب إلياف أبكسيس وخطيبته شاحف دانينو، من بئر السبع، في حادث سير وقع في النقب في شباط/فبراير 2025.

وأُدينت السائقة، بناءً على اعترافها، بتهمتين بالتسبب بالوفاة بتهوّر، وبالتجاوز مع عبور خط فاصل متواصل. كما ألزمتها المحكمة بدفع تعويضات بقيمة 180 ألف شيكل لكل عائلة من عائلتي الضحيتين، إلى جانب سحب رخصة قيادتها لمدة 20 عامًا من يوم إطلاق سراحها.

وبحسب وقائع القضية، كانت السائقة تقود مركبتها على شارع 310 صباح الأول من شباط/فبراير 2025، وبرفقتها أربعة من أطفالها، حين شرعت في تجاوز مركبتين، وواصلت السير في المسار المعاكس بعد عبور خط فاصل متواصل، مسرّعةً إلى 124 كيلومترًا في الساعة.

ورغم اقتراب مركبات من الاتجاه المقابل، وتوافر عدة فرص للعودة إلى مسارها، واصلت السير في المسار المعاكس، ما اضطر أحد السائقين إلى الانحراف نحو هامش الطريق لتفادي اصطدام وجاهي. لاحقًا، فقدت السيطرة على مركبتها واصطدمت وجهًا لوجه بمركبة الشاب وخطيبته.

وأسفر الحادث عن إصابة الاثنين بجروح بالغة، وأُقرّت وفاتهما في المكان، فيما أُصيبت السائقة وأطفالها الأربعة ونُقلوا إلى مستشفى سوروكا بمدينة بئر السبع لتلقي العلاج.

وأشارت القاضية نوعا حكلاي إلى أن الأم أعربت عن ندمها، وروت خلال المحاكمة أنها فقدت هي أيضًا ابنًا في حادث سير، قائلةً: "لو كان بالإمكان إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لما خرجتُ من المنزل".

وأضافت القاضية: "لقد انهارت نفسيًا، وتتمنى الموت كل يوم. لم تكن ترغب في موتهما، لكن التجاوز الذي نفّذته كان مخطّطًا له. ويشكّل ذلك خروجًا عن مستوى السلوك المتوقّع من مستخدمي الطريق. ووجود أطفالها الصغار معها في المركبة لا يخفّف من مسؤوليتها".

وكانت الأم قد فقدت ابنها البكر في حادث سير حين كان في الثامنة عشرة من عمره. وعبر أهل الضحيتين عن غضبهم بسبب الحكم، وقالوا إنّهم توقعوا أن يتم حبسها لمدة تتراوح بين 12-18 عامًا كما وعدهم رئيس المحكمة المركزية في بئر السبع، "بيني ساغي"، الذي لقي مصرعه هو أيضًا في حادث سير.