حذّر رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5، السير كين ماكالوم، من أن بريطانيا تواجه في عام 2026 مشهدًا أمنيًا أكثر تعقيدًا وخطورة مما كان عليه عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
وفي تدخل علني نادر تزامن مع الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، قال ماكالوم إن المملكة المتحدة تواجه اليوم «أسوأ ما في العالمين»، مع استمرار خطر الإرهاب الساعي إلى تنفيذ هجمات جماعية، بالتوازي مع تصاعد تهديدات دول معادية مثل روسيا وإيران والصين - على حد قوله.
وأوضح أن طبيعة التهديد تغيرت بصورة جوهرية، إذ لم تعد المخاطر مقتصرة على الهجمات الإرهابية التقليدية، بل تشمل أيضًا الهجمات السيبرانية، والتخريب، والتدخل السياسي السري، واستغلال وكلاء ووسطاء لتنفيذ أعمال عدائية داخل بريطانيا.
وحذّر ماكالوم من خطورة التركيز على تهديدات الماضي، مؤكدًا أن الهجوم الاستراتيجي المقبل، إن وقع، قد يكون مختلفًا تمامًا عن هجمات 11 سبتمبر، وقد يكون قيد الإعداد في مكان لا تراقبه الأجهزة الأمنية حاليًا.
ودعا إلى ما وصفه بـ«نداء للتعبئة» يشمل الحكومة وقطاع الأعمال والجامعات والمجتمع، معتبرًا أن حماية الأمن القومي لم تعد مسؤولية أجهزة الاستخبارات وحدها، بل تتطلب تعاونًا واسعًا والاستعداد المسبق للأزمات.
ويترأس ماكالوم جهاز MI5 منذ عام 2020، ولديه أكثر من 25 عامًا من الخبرة داخل الجهاز، شملت مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، وإدارة التحقيقات المرتبطة بالإرهاب، كما قاد جهود مكافحة الإرهاب قبيل دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012.
صور: gov.uk ووكالات الأنباء