تواصلت اليوم، السبت، زيارات التضامن مع الأستاذ عروة ناصر، الذي يتلقى العلاج في مستشفى سوروكا بمدينة بئر السبع، بعد إصابته بإطلاق نار أثناء وجوده داخل مركبته قرب مدرسة البيادر في بلدة حورة بالنقب.
وزار وفد من رؤساء السلطات المحلية الأستاذ ناصر في المستشفى، في زيارة بادر إليها رئيس مجلس حورة المحلي، حابس العطاونة، حيث اطمأن الوفد على حالته الصحية، متمنين له الشفاء العاجل والتام.
وقال العطاونة: "نتضامن مع الأستاذ عروة. عروة طبعًا ابن النقب قبل أن يكون ابن الشمال. نحن نرفض كل أعمال العنف في مجتمعنا العربي. ونسأل الله عز وجل مرة الشفاء العاجل والتام والسريع للأستاذ عروة".
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعلم ناصر يتماثل للشفاء، ومن المتوقع أن يغادر المستشفى خلال اليومين القريبين.

وكان ناصر، الذي يدرّس في مدرسة البيادر الابتدائية ويقدم محاضرات ودورات دينية توعوية، قد أصيب صباح الخميس بجراح متوسطة، إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء وجوده داخل مركبته بالقرب من ساحة المدرسة. وأطلق مسلح النار باتجاه أطرافه السفلية قبل أن يفر من المكان.
وقدمت الطواقم الطبية الإسعافات الأولية للمصاب، قبل نقله إلى مستشفى سوروكا لاستكمال العلاج.
وفي غضون ذلك، تواصل الشرطة التحقيق في ملابسات الحادث، فيما يعمل المحققون على جمع الأدلة والقرائن من موقع إطلاق النار، في محاولة لكشف هوية المشتبه به ودوافع الحادث.
ويحمل الأستاذ عروة ناصر درجة الماجستير في الفقه، كما يقدم دورات ومحاضرات دينية في عدد من مساجد النقب، ويعمل مرافعًا شرعيًا أمام المحكمة الشرعية في بئر السبع.

تعليق الدوام ساعتين في مدرسة البيادر
وفي أعقاب إطلاق النار، أعلنت نقابة المعلمين أن الدراسة في المدرسة الابتدائية ستبدأ غدًا، الأحد، عند الساعة العاشرة صباحًا، أي بتأخير ساعتين عن الموعد المعتاد.
كما سيصل ممثل عن نقابة المعلمين إلى المدرسة لعقد جلسات توعية وإرشاد مع الطواقم التعليمية، في أعقاب الاعتداء على المعلم عروة ناصر.
وتأتي الحادثة في ظل استمرار أعمال العنف وإطلاق النار في البلدات العربية بالنقب، وسط مطالبات بتعزيز الأمن، ومواجهة انتشار السلاح، وتوفير بيئة آمنة للمعلمين والطلاب والمؤسسات التعليمية.