قدّمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لائحة اتهام ضد علي ن. (23 عامًا) من اللقية، ومحمد و. (22 عامًا) من الظاهرية قضاء الخليل، وباسم ق. (23 عامًا) من اللقية، بتهم تتعلق بحيازة الأسلحة والاتجار بها.

وتستند ادعاءات النيابة إلى مواد التحقيق التي جمعتها الشرطة، ولا سيما الوحدة المركزية في لواء الجنوب ومحطة شرطة البلدات - روتم، فيما تبقى هذه الاتهامات خاضعة لإثباتها أمام المحكمة.

ومن بين ما تنسبه النيابة إلى علي ن. بيع 150 طلقة ذخيرة إلى أحد سكان الظاهرية، جرى تهريبها لاحقًا إلى مناطق السلطة الفلسطينية، واستخدمت، وفق ادعاء النيابة، في تنفيذ هجوم إطلاق نار استهدف قوات الأمن، وأُصيب خلاله شخص.

وبحسب لائحة الاتهام، التي قدمها المحامي عيدان إيفغي من نيابة لواء الجنوب، ووفق مواد التحقيق التي تستند إليها النيابة، انخرط المتهمون في شراء وبيع أنواع مختلفة من الأسلحة والوسائل القتالية، إضافة إلى حيازتها وحملها ونقلها.

وفي إحدى الحالات، تدّعي النيابة أن الشابين من اللقية نسّقا عملية بيع مسدس من طراز «غلوك 17» إلى الشاب من الظاهرية، مقابل 28 ألف شيكل. ووفقًا للاتهام، أطلق علي ن. قبل تسليم المسدس عدة رصاصات منه لفحص صلاحيته، ثم جرى تسليم المسدس إلى محمد و.، الذي أخرجه، إلى جانب مخزنين للذخيرة، إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

وفي واقعة أخرى، تنسب النيابة إلى أحد المتهمين من اللقية بيع الشاب من الظاهرية 100 طلقة من عيار 9 ملم.

صورة توضيحية

وتدعي لائحة الاتهام إلى أنه في مايو/أيار 2026، طلب أحد سكان الظاهرية من أحد المتهمين من اللقية، وفق ادعاء النيابة، توفير 150 طلقة من عيار 9 ملم بشكل عاجل، قبل عودته إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

وبحسب الادعاء، وافق المتهم على بيع الذخيرة مقابل 4 آلاف شيكل، وحصل عليها من شخص آخر ثم سلّمها للمشتري. وفي اليوم التالي، جرى، وفق لائحة الاتهام، تهريب الذخيرة إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

وتدعي النيابة أن الذخيرة التي باعها علي ن. استُخدمت لاحقًا من قبل المشتري وشخص آخر في تنفيذ هجوم إطلاق نار ضد قوات الأمن في 14 يونيو/حزيران 2026، أسفر عن إصابة شخص ونقله لتلقي العلاج الطبي.

كما تنسب النيابة إلى علي ن.، وفق ما ورد في لائحة الاتهام، حيازة مسدسات وبنادق هجومية من طرازي M16 وM4، إلى جانب مخازن وذخيرة، في مناسبات مختلفة ومن دون ترخيص قانوني، سواء بشكل منفرد أو بالاشتراك مع آخرين. كما تنسب إليه ثلاث صفقات إضافية لشراء ذخيرة من عيار 9 ملم.

وفيما يتعلق بمحمد و.، وهو من سكان الظاهرية، تنسب إليه النيابة أيضًا أنه منذ عام 2020 دخل إلى إسرائيل بصورة غير قانونية في مناسبات عديدة، ومكث فيها في كل مرة لفترات زمنية طويلة.

وفي طلب اعتقال المتهمين حتى انتهاء الإجراءات القضائية، شدد المحامي إيفغي على ما وصفها بـ«الخطورة العالية» التي يمثلها حائزو الأسلحة ومستخدمو الأسلحة النارية، مشيرًا إلى أن انتشار استخدام الأسلحة النارية في إسرائيل أصبح، بحسب تعبيره، «آفة تضرب الدولة».

وطالبت النيابة بإبقاء المتهمين رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية، معتبرة أن الحاجة إلى حماية الجمهور تستوجب إبقاء مرتكبي مخالفات الأسلحة خلف القضبان.

وتنسب النيابة إلى المتهمين، كلٌّ بحسب دوره، مخالفات حمل ونقل الأسلحة، والاتجار بالأسلحة، وحيازة الأسلحة، وإطلاق النار من سلاح ناري، ونقل أشخاص بصورة غير قانونية، ومخالفات تتعلق بتصدير الأسلحة. كما تنسب إلى محمد و. مخالفات إضافية تتعلق بالدخول إلى إسرائيل بصورة غير قانونية.

ويشار إلى أن ما ورد أعلاه يمثل ادعاءات النيابة كما تظهر في لائحة الاتهام ومواد التحقيق التي جمعتها الشرطة، وليس إدانة قضائية للمتهمين، إذ تبقى لهم قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي في القضية.

وقد تولت التحقيق في القضية الوحدة المركزية في لواء الجنوب (يمار الجنوب) ومحطة شرطة البلدات "عياروت" - وحدة روتم.