تدخل أسعار الوقود في إسرائيل، منتصف هذه الليلة (بين الإثنين والثلاثاء)، مستوى تاريخيًا غير مسبوق مع إعلان وزارة الطاقة والبنى التحتية عن رفع سعر لتر بنزين 95 أوكتان إلى 8.25 شيكلًا في مسار الخدمة الذاتية. وتأتي هذه الزيادة البالغة 16 أغورة مقارنة بالشهر الماضي لتسجل أعلى سعر للبنزين في تاريخ البلاد، حيث سيصل سعر اللتر في مسار الخدمة الكاملة إلى ذروة قياسية تبلغ 8.51 شيكل بعد رفع عمولة الخدمة لتصل إلى 26 أغورة.
وتعزى هذه الزيادة التصاعدية المستمرة منذ نحو نصف عام بالأساس إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ أواخر شباط/فبراير الماضي. وقد أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط العالمية، إلى تداول خام برنت بنحو 88 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس بنحو 83 دولارًا، في ظل الجمود الذي يسيطر على محادثات السلام.

وفصلت مديرة إدارة الوقود والغاز في وزارة الطاقة، بت شيبع أبو حصيرة، أسباب هذه الزيادة، مبينة أن ارتفاع سعر البنزين في السوق الدولية بنسبة 6%، والذي عوّضه جزئيًا انخفاض سعر صرف الدولار بنسبة 3%، أدى إلى زيادة قدرها 10 أغورات. يضاف إلى ذلك تحديث سلطة الضرائب لضريبة المحروقات (البلو) بما يتماشى مع المؤشر مما أضاف 5 أغورات أخرى، إلى جانب تحديث نصف سنوي زاد هامش التسويق بأغورة واحدة، لتصل الزيادة الإجمالية لشهر أيلول/سبتمبر إلى 16 أغورة.
ورغم أن سعر البنزين كان قد لامس سقف 8.25 شيكل مرة واحدة سابقًا في أيلول/سبتمبر 2012 إثر تداعيات "الربيع العربي"، إلا أن التكلفة الحالية تعد فعليًا الأغلى على الإطلاق. ففي عام 2012، كانت ضريبة "البلو" تشكل نحو ثلث السعر (2.99 شيكل)، بينما تبلغ اليوم 3.61 شيكل لتمثل نحو 45% من سعر اللتر، فضلًا عن ارتفاع ضريبة القيمة المضافة من 17% إلى 18%، وقفزة رسوم الخدمة الكاملة من 17 أغورة حينها لتسجل اليوم رقمًا قياسيًا جديدًا.