شهدت منطقة النقب صباح اليوم، الاثنين، تطورات دراماتيكية إثر اعتقال الشرطة لسبعة مشتبه بهم، على رأسهم رئيس مجلس محلي يزاول مهامه في جنوب البلاد، إلى جانب عدد من أفراد عائلته وموظفين عامين. وتدور الشبهات حول "التورط في قضايا فساد خطيرة تشمل تلقي الرشاوى، التلاعب بالمناقصات، الاحتيال، التوظيف الوهمي، وتبييض الأموال"، وفق بيان الشرطة.
وعلم مراسل "يوم البادية" أن قوات الشرطة نفذت عمليات تفتيش واسعة النطاق داخل مبنى المجلس المحلي، بعد أن منعت الموظفين من الدخول إليه. وتخلل عمليات التفتيش ضبط ومصادرة وثائق ومستندات حيوية. وفي تفاصيل حصرية، أفادت مصادر مقربة من رئيس المجلس أنه لم يُعتقل من منزله أو من مبنى المجلس، بل تم توقيفه في ساعات الفجر في مكان عمل أحد أقربائه الذي اتصل به فور وصول قوات الشرطة إلى المكان.
وجاءت حملة الاعتقالات تتويجًا لتحقيق سري أدارته الوحدة القطرية لمكافحة الجريمة الاقتصادية (يالاك) في "لاهف 433"، بالتعاون مع شرطة لواء الجنوب. وتركزت التحقيقات حول ما أسمته الشرطة "التلاعب بالمناقصات وتوظيف عاملين بصورة وهمية بهدف اختلاس أموال من ميزانية المجلس وتحويلها إلى جيوب المشتبه بهم". وإلى جانب المعتقلين السبعة، تم توقيف 6 مشتبهين إضافيين للتحقيق معهم.
ومن المقرر أن يتم إحضار رئيس المجلس وباقي المعتقلين عند الساعة 13:00 من ظهر اليوم إلى محكمة الصلح في "ريشون لتسيون" للنظر في طلب الشرطة تمديد اعتقالهم على ذمة التحقيق. ومددت محكمة الصلح بمدينة "ريشون لتسيون" اعتقال رئيس المجلس المحلي تل السبع، عمر الأعسم، حتى يوم الاثنين القادم، على ذمة التحقيقات الجارية. وإلى جانبه تم اعتقال عدد من كبار الموظفين. وتندرج هذه القضية، بحسب الشرطة، ضمن "الجهود المستمرة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي-البدوي في النقب".
"بالتعاون مع سلطة الضرائب"
وفي تصريح الرائد إيتاي عيني، قوة المهام-المناقصات في وحدة "يالاك - لاهف 433"، قال: "اليوم، قامت الوحدة القطرية لمكافحة الجريمة الاقتصادية في لاهف 433، بالتعاون مع أفراد شرطة لواء الجنوب، باعتقال رئيس مجلس محلي يزاول مهامه في مجلس كبير بجنوب البلاد. وإلى جانب رئيس المجلس، اعتقلنا مشتبهين آخرين، من بينهم أبناء عائلة رئيس المجلس وموظفو جمهور إضافيون. نُفذت الاعتقالات بالتعاون مع وحدات خاصة، وفي ختام تحقيق سري استمر لعدة أشهر وأدير في لاهف بالتعاون مع سلطة الضرائب وبمرافقة النيابة العامة. يدور الحديث عن شبهات بارتكاب مخالفات خطيرة تتعلق بالرشوة، ومخالفات احتيال، وتبييض أموال، وغيرها، وذلك بحجم يصل إلى ملايين الشواقل. لن تسمح الشرطة للمجرمين باستخدام السلطات المحلية كمنصة لارتكاب مخالفات جنائية، وستواصل نشاطها لتعزيز سيادة القانون في النقب".