قدّمت النيابة العامة مؤخرًا إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لائحة اتهام ضد ت. ق. (38 عامًا)، من سكان بير هدّاج، بتهمة "استيراد ستة مسدسات من الأردن باستخدام طائرة مسيّرة، ومحاولة تهريب نحو 20 كيلوغرامًا من الحشيش من إسرائيل إلى الأردن بواسطة طائرات مسيّرة"، وفق الاتهام.

وتقول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إنّ الطائرات المسيّرة القادرة على حمل عشرات الكيلوغرامات أصبحت خلال السنوات الأخيرة إحدى الوسائل المستخدمة لتهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود الإسرائيلية - ما استدعى تدخّل جهاز الأمن العام (الشاباك) في قضية التهريب عبر الحدود. وخلال عام 2026 وحده، ضُبط حتى الآن أكثر من 110 أسلحة جرى تهريبها عبر الحدود مع الأردن ومصر بطرق مختلفة، إلى جانب رصد الجيش الإسرائيلي مئات عمليات عبور الطائرات المسيّرة.

وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، فإن اتساع هذه الظاهرة يشكل خطرًا حقيقيًا على المستويين الجنائي والأمني.

وتشير لائحة الاتهام، التي قدمها المحامي أفي بيطون من النيابة العامة في المنطقة الجنوبية، إلى أن ت. ق. تورط في حادثتين منفصلتين بعمليات تهريب باستخدام طائرات مسيّرة على الحدود مع الأردن.

استيراد أسلحة من الأردن

ووفقا للبند الأول من لائحة الاتهام، خطّط المتهم أواخر كانون الثاني/يناير مع شخص آخر لاستيراد أسلحة من الأردن إلى إسرائيل بواسطة طائرة مسيّرة. ووصل الاثنان مساءً إلى منطقة الحدود مع الأردن، وانتظرا التواصل مع شخص من الجانب الأردني.

ودفع ت. ق. مبلغ 30 ألف شيكل مقابل الأسلحة. وقبيل منتصف الليل، تواصل معهما الشخص الموجود في الأردن، وقام ت. ق. وشريكه بتشغيل طائرة مسيّرة من الأردن باتجاه إسرائيل، وعلى متنها ستة مسدسات من نوع غلوك 17 ومخازن ذخيرة.

ورصدت قوة من الجيش الإسرائيلي الطائرة المسيّرة، وتمكنت من السيطرة عليها وإنزالها، ما أدى إلى إحباط عملية إدخال الأسلحة.

محاولة تهريب نحو 20 كيلوغرامًا من الحشيش

أما في البند الثاني، فبعد عدة أشهر، تآمر ت. ق. مع شخصين آخرين لتهريب المخدرات من إسرائيل إلى الأردن باستخدام طائرة مسيّرة.

وقبل نحو أسبوعين من محاولة التهريب، وصل ت. ق. وأحد المتورطين إلى منطقة "متسبيه رامون" وقاما باستطلاع المنطقة.

وخلال شهر تموز/يوليو، وصل المتورطون إلى منطقة "شحروت" لتنفيذ الخطة، فيما كان شخص على الجانب الأردني بانتظار استلام المخدرات. وبعد إبلاغهم بوجود تشويش في الاتصالات، غادروا المنطقة.

وقالت النيابة، إنّه في وقت لاحق عُثر على ت. ق. وأحد المتورطين داخل سيارة في منطقة "متسبيه رامون"، وبحوزتهما نحو 19.8 كيلوغرامًا من الحشيش، وطائرتين مسيّرتين، وطائرة مسيّرة إضافية استخدمت لأغراض الاستطلاع، وبطاريات وأجهزة تحكم وأجهزة تحديد وتتبع.

وعندما حاولت مركبتان للشرطة اعتراض طريقهما، نفذا استدارة مفاجئة وواصلا القيادة، قبل أن يوقفا السيارة ويهربا سيرًا على الأقدام إلى المنطقة المفتوحة. وبعد مطاردة، ألقي القبض على ت. ق.، بينما واصل الشخص الذي كان برفقته الفرار.

وفي طلب تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القضائية، ادعى المحامي بيطون إلى أن ت. ق.، وفقًا للائحة الاتهام، كرر نشاطه في تهريب الأسلحة أو المخدرات عبر تشغيل طائرات مسيّرة، وبجرأة عبر حدود إسرائيل، معتبرًا أنّ "الأسلحة المهربة كان من الممكن أن تُستخدم بسهولة في أنشطة إرهابية ضد إسرائيل أو في جرائم داخلها"، وفق بيان وزارة القضاء.

كما قُدّم طلب لمصادرة الطائرات المسيّرة والمعدات المرتبطة بها التي ضُبطت بحوزته.

وتنسب لائحة الاتهام إلى ت. ق. مخالفات تتعلق بالأسلحة، بينها الاستيراد، ومحاولة حمل ونقل الأسلحة، ومحاولة المساس بسيادة الدولة عند الحدود، ومحاولة تصدير مخدر خطير، وحيازة مخدر خطير، وعرقلة شرطي أثناء أداء مهامه.

يشار إلى أنّه تولى التحقيق في القضية الوحدة المركزية في المنطقة الجنوبية (يمار جنوب) ووحدة ماغن.

الصور أرشيفية