أُدخل شخص عاد إلى البلاد قبل بضعة أيام من جمهورية الكونغو الديمقراطية، يوم الثلاثاء، إلى العزل الصحي في مركز سوروكا الطبي في بئر السبع، وذلك بعد إصابته بالحمى وتوجهه لتلقي العلاج الطبي.
وأوضحت وزارة الصحة أنه في هذه المرحلة يدور الحديث عن مجرد اشتباه، ولا يوجد تشخيص مؤكد للإصابة بفيروس إيبولا.
ويُحتجز المريض في العزل وفقًا للإجراءات والاستعدادات المسبقة لجهاز الصحة، في حين يتم إجراء الفحوصات اللازمة، والتي من المتوقع ظهور نتائجها خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة. وبالموازاة مع ذلك، تم فتح تحقيق وبائي.
في هذه المرحلة، لم يُذكر ما إذا كان المريض من سكان بئر السبع أو النقب، إذ يقتصر الارتباط المحلي بالحادثة على إدخاله إلى مركز سوروكا الطبي.
وتُعد هذه الحالة المشتبه بها الثالثة التي يتم فحصها في البلاد خلال الأشهر الأخيرة. وقد تم استبعاد حالتين سابقتين، تم فيهما فحص أشخاص عادوا من الكونغو وأُدخلوا إلى مستشفيي "رمبام" و"شيبا"، وذلك بعد إجراء الفحوصات المخبرية. وحتى الآن، لم يُبلغ عن أي حالة مؤكدة للإصابة بالإيبولا في إسرائيل.
وتتابع وزارة الصحة تفشي المرض في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وفي إطار الاستعدادات، تم رفع مستوى الجاهزية في مستشفيات سوروكا، شيبا، رمبام، إيخيلوف، وهداسا عين كارم لاستقبال وعلاج الحالات المشتبه بها.
هل عدتم من الكونغو أو أوغندا؟ إليكم التعليمات
- تدعو وزارة الصحة إلى تجنب السفر غير الضروري إلى المناطق التي تشهد انتشاراً نشطاً لفيروس إيبولا. ويُطلب ممن يضطرون للسفر إلى هذه المناطق التوجه للحصول على استشارة في عيادات المسافرين قبل السفر.
- يُطلب من المسافرين العائدين من الكونغو أو أوغندا، وخاصة من المناطق التي يتفشى فيها المرض، مراقبة حالتهم الصحية لمدة واحد وعشرين يوماً من تاريخ عودتهم.
- في حال ظهور حمى أو أعراض غير عادية، يجب البقاء في المنزل، وتجنب الاتصال بالآخرين، والاتصال بمركز "صوت الصحة" على الرقم 5400*. وخلال المكالمة، يجب الإشارة إلى التواجد في منطقة يتفشى فيها الإيبولا. يُمنع التوجه إلى العيادة أو غرفة الطوارئ دون تنسيق مسبق.

دليل شامل عن فيروس إيبولا.. كيف تفرّقه عن أعراض الإنفلونزا؟
فيروس الإيبولا مرض يسببه فيروس الحمى النزفية، وهو عدوى نادرة لكنها مهددة للحياة، إذ تراوحت معدلات الوفيات بين 25% و90% في حالات التفشي السابقة، ويبلغ متوسط معدل الوفيات عموماً 50%.
وتكمن خطورة الإيبولا في صعوبة اكتشافها مبكرا؛ نظراً لتشابه أعراضها مع مرض الإنفلونزا، إذ لا تتطور إلا بعد مرور أيام مهددة حياة المصاب. لذا، من الضروري الحصول على الرعاية الطبية الفورية حال الاشتباه في الإصابة بهذا المرض.
ما هو فيروس إيبولا؟
يُسبب "إيبولا فيروس" التهابًا حادًا وتلفًا في الأنسجة بجميع أنحاء الجسم، ويُعرف بـ"فيروس الحمى النزفية"، لأنه يُسبب مشاكل في نظام تخثر الدم، ما يؤدي إلى نزيف داخلي نتيجة تسرب الدم من الأوعية الدموية الصغيرة.
والإيبولا لا يسببه نوع واحد فقط، إذ تم اكتشاف 6 أنواع مختلفة من الفيروس التي تسبب هذا المرض لجميع المخلوقات، لكن 4 منها فقط معروفة بأنها تُسبب المرض لدى البشر. ويعد الأشخاص الذين زاروا مكانًا ينتشر فيه الإيبولا أو خالطوا حيوانات حاملة للفيروس هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وتتلخص أسباب مرض الإيبولا في انتقال الفيروس المسبب للمرض من الظباء أو خفافيش الفاكهة أو الرئيسيات غير البشرية (القرود العليا والقرود) إلى إنسان، ومنه ينتشر بين البشر من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى، مثل: الدم، اللعاب، العرق، القيء، والبول.

متى ظهر فيروس إيبولا؟
وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فإنه تم التعرف على مرض الإيبولا لأول مرة، العام 1976، بعد تفشي المرض في الكونغو الديمقراطية. ومنذ ذلك الحين، ظهرت هذه الفيروسات بشكل دوري من حيوان مجهول المصدر يحملها، وأصابت البشر في العديد من الدول الأفريقية.
ويُعد فيروس إيبولا، وفيروس السودان، وفيروس بونديبوجيو، الفيروسات الثلاثة المسؤولة عن معظم حالات التفشي الكبيرة في أفريقيا، مع العلم أن النوع الأول هو الأكثر فتكًا، وبدون علاج، تصل نسبة الوفيات إلى 90%.
وسجل أكبر تفشٍ لفيروس الإيبولا حتى الآن في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، إذ تم الإبلاغ عن أكثر من 28,600 حالة. بينما يُسبّب فيروس السودان الوفاة في 50% من المصابين به، وقد تسبّب في عدّة حالات تفشٍّ في أوغندا، وبالقرب من الحدود بين جنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويُعدّ فيروس بونديبوجيو أحدث أنواع فيروسات أورثوبولا المكتشفة، إذ اكتُشف، في العام 2007، ويُسبّب الوفاة في 30% من المصابين به. وقد ارتبط بتفشّيين كبيرين، أحدهما في الكونغو، والآخر على الحدود بين الكونغو وأوغندا.
كيف ينتقل فيروس إيبولا بين البشر؟
ينتشر الإيبولا بين البشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم للأشخاص المصابين به، وعلى رأسها: الدم، اللعاب، العرق، الدموع، المخاط، القيء، البراز، حليب الثدي، البول، والسائل المنوي. كما ينتشر أيضًا عن طريق لمس الأشياء الملوثة بهذه السوائل.
ولا يُعتقد أن فيروس إيبولا ينتقل بين البشر عبر الهواء، إلا إذا كان المريض يخضع لإجراءات طبية قد تُطلق رذاذًا تنفسيًا في الهواء، مثل: إدخال أنبوب تنفس أو إزالته، أو إجراء تنظير القصبات.
أيضا يعتقد الخبراء أن الأشخاص لا يصبحون مُعديين إلا بعد ظهور الأعراض. ويكون خطر العدوى منخفضًا عمومًا في المراحل المبكرة من الإصابة بالإيبولا، ويبدو أنه يرتفع، بشكل ملحوظ، في المراحل المتأخرة من المرض.