النقب: بعد مصرع آدم القصاصي في حادث سير - وفد من عشيرة القواعين يقدم واجب العزاء
٨ أغسطس ٢٠٢٦
حضر صباح يوم السبت وفد كبير من عشيرة القواعين وأهل الطرف الآخر في الحادثة المأساوية التي راح ضحيتها الشاب طيب الذكر، آدم حابس القصاصي، إلى بيت العزاء في مضارب عشيرة القصاصي بقرية سعوة المسلوبة. وكان في استقبال الوفد أبناء عشيرة القصاصي، وعلى رأسهم كبار العشيرة ووجهاؤها.
وخلال اللقاء، تحدث كبير الوفد، عطوة عيسى أبو القيعان، معربًا عن عميق الأسى والمواساة باسم الطرف الثاني، ومؤكدًا أن الجميع حضروا وفقًا للعادات والأعراف العربية الأصيلة، قائلًا:
«نحن هنا حسب العرف والعادات، وحياكم الله في أي مطلب بعد تقديم واجب العزاء».
ومن جانب عشيرة القصاصي، تحدث الشيخ عودة القصاصي، مؤكدًا عدم وجود أي طلبات وفقًا للعادات والتقاليد. كما تحدث شقيقه الشيخ عيد القصاصي عن الإيمان بالقضاء والقدر، داعيًا الشباب إلى الالتزام بأنظمة وقوانين السير والحذر أثناء القيادة لأن السرعة هي الاقدام على الانتحار، ومشيرًا إلى عمق العلاقات التي تربط العائلات ببعضها البعض.
وأُوضح خلال اللقاء أن الفقيد كان عائدًا من مناسبة في قرية عتير، بعد أن أوصل والدته لحضور المناسبة لدى عشيرة القواعين، في مشهد يجسد طبيعة الروابط الاجتماعية المتينة بين أبناء النقب.
كما تحدث الأستاذ حابس العطاونة، رئيس المجلس المحلي حورة، عن الألم الكبير الذي يمر به المجتمع، وعن المصاب الجلل الذي ألمّ بالأهل والعائلات، مشددًا على ضرورة التكاتف والوقوف إلى جانب بعضنا البعض في هذه الظروف الصعبة.
وكانت كلمة الختام للشيخ أشرف حسن القواعين، الذي قدم التعازي والمواساة في هذا المصاب الذي ألمّ بالعائلات وبالنقب عامة، وشكر عشيرة القصاصي على حسن استقبالهم وكرمهم وأصالتهم. وفي ختام اللقاء، رُفع الدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وللمصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم الله أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
مناشدة إلى شباب النقب
ومن هذا المصاب الجلل، توجّه الناشط الجماهيري رائد سليم أبو القيعان بتوصية ومناشدة صادقة إلى جميع شباب النقب، بوجوب السفر في الشوارع بحذر وانتباه، والالتزام التام بأنظمة وقوانين السير، حفاظًا على الأرواح وسلامة الجميع.
وقال: "لا يُعقل أن تتحول المركبات، التي وُجدت لتكون وسيلة لخدمة الإنسان وتسهيل حياته، إلى آلة قتل تحصد أرواح أبنائنا. لم ينتهِ هذا الأسبوع حتى فقد النقب ثلاث زهرات من شبابه في حرب الطرقات، إلى جانب عدد من الإصابات؛ في مشهد مؤلم يدعو الجميع إلى التوقف، التفكير، وتحمل المسؤولية.
نسأل الله للجميع الهداية والحكمة في البيت وفي الشارع، وأن يحفظ أبناءنا وبناتنا، ويعيدهم سالمين إلى ديارهم من مسيراتهم العملية والعلمية، وأن يجنبنا وإياكم كل مكروه. نشطر أهلنا آل القصاصي على حسن الضيافة، ورحم الله فقيدنا آدم، وشفى المصابين، وحفظ أبناء النقب جميعًا".