تداعيات إغلاق مضيق هرمز: أسعار الغاز تحلق وأوروبا تواجه شبح الركود الاقتصادي
٢٦ يوليو ٢٠٢٦
يوم البادية - تتزايد التحديات أمام القارة الأوروبية في مساعيها لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي قبيل فصل الشتاء، في ظل استمرار تعطل حركة الملاحة وإغلاق مضيق هرمز. وقد انعكست هذه الأزمة بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، مما ينذر بتداعيات اقتصادية وخيمة قد تدفع اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة نحو الانكماش بحلول نهاية العام الجاري.
وتشير أحدث البيانات إلى تعثر واضح في جهود الدول الأوروبية لإعادة ملء مخزوناتها الاستراتيجية من الغاز، إذ تقف نسبة المخزونات الحالية عند 54% فقط، وهو مستوى بعيد جدًا عن الهدف المنشود والبالغ 80%. ويتزامن هذا التراجع المقلق مع انخفاض ملحوظ في واردات القارة من الغاز الطبيعي المسال بنسبة بلغت 27% مقارنة بمعدلات العام الماضي.
ويُعزى هذا النقص الحاد في الإمدادات إلى احتدام المنافسة في أسواق الطاقة، حيث سارع المشترون الآسيويون لتعويض النقص في الإمدادات القطرية والاستحواذ على الحصة الأكبر من الغاز المتاح، مما أفشل الرهانات الأوروبية التي كانت تعول على انفراجة دبلوماسية قريبة تنهي أزمة الملاحة في المضيق.
ونتيجة لهذه العوامل المجتمعة، شهدت الأسواق قفزة كبيرة في الأسعار الفورية للغاز الطبيعي. ويحذر محللون اقتصاديون من أن استمرار هذه الأزمة دون إيجاد بدائل أو حلول سريعة سيضع الاقتصادات الأوروبية الكبرى أمام أزمة طاقة خانقة، مما سيزيد من أعباء التكاليف الصناعية والمعيشية، ويضع القارة أمام اختبار اقتصادي هو الأصعب منذ سنوات.