"صونًا للبراءة": الإمارات تحظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا
١٩ يونيو ٢٠٢٦
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة في قرار رسمي صادر عن مجلس الوزراء، حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامُا، لتصبح بذلك أول دولة عربية تتخذ هذه الخطوة الاستباقية. ويهدف القرار إلى حماية الأطفال من المحتوى غير اللائق، والتفاعلات غير الآمنة، والاستخدام المفرط، وجمع البيانات الشخصية.
تفاصيل القرار وضوابط الاستخدام
وقد أمهلت الحكومة منصات التواصل الاجتماعي فترة 12 شهرًا للامتثال للقوانين الجديدة، والتي تتضمن التوجيهات الآتية:
حظر شامل دون سن 15: يُمنع تمامًا على الأطفال دون هذه السن إنشاء أو تشغيل الحسابات الشخصية، أو التفاعل، أو النشر، أو التعليق، أو الانضمام للمجموعات والقنوات المفتوحة.
ضوابط للفئة العمرية (15-16 عامًا): يُسمح لهذه الفئة بالاستخدام، ولكن وفق شروط صارمة تشمل تصنيف المحتوى بناءً على السن، وتقييد التفاعل مع المستخدمين المجهولين، وتوفير أدوات لإدارة وقت الاستخدام وللإشراف الأبوي.
مسؤولية المنصات والجزاءات: يتعين على المنصات مراقبة وتعطيل الحسابات المخالفة. وفي حال عدم الالتزام، يحق للهيئات الناظمة للإعلام والاتصالات فرض عقوبات تتدرج من التنبيه، إلى فرض جزاءات إدارية، وصولاً إلى الحجب الجزئي أو الكلي للمنصة.
ووصف رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات، عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، القرار بأنه يصون البراءة عبر معادلة ثلاثية: "الدولة تشرع، والمنصات تلتزم بالتحقق، والآباء يشرفون فعلياً؛ لتتكاتف المسؤوليات في بناء بيئة رقمية آمنة".
توجه عالمي نحو تقييد الوصول الرقمي
يأتي الإطار التنظيمي الإماراتي متماشيًا مع توجه دولي متصاعد لتشديد القيود على استخدام الأطفال للشبكات الاجتماعية، وسط تنامي المخاوف بشأن تأثيرها السلبي على الصحة النفسية:
أستراليا: قادت هذا التوجه العالمي أواخر العام الماضي بتطبيق أول حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا.
بريطانيا: أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر مؤخرًا عزم حكومته حظر وصول القصر دون سن 16 عاماً، معتبراً أن المنصات "مصممة للتسبب بالإدمان" وتجعل الأطفال تعساء.
فرنسا: يدرس البرلمان الفرنسي حالياً مشروع قانون يستهدف تقييد وصول القصر دون 15 عاماً.
كندا وإندونيسيا: أعلنتا عن خطط وعزم لاتخاذ خطوات تشريعية مشابهة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.