هدم ذاتي وتشريد: عائلة الأفشق بقرية السر تدفع ثمن سياسة الاقتلاع في النقب
16 يونيو 2026
ضاربةً عرض الحائط الحقوق المدنية لمواطنيها، وفي أولها الحق في المسكن الكريم؛ أرغمت السلطات الإسرائيلية عائلة الأفشق في قرية السر غير المعترف بها، قرب شقيب السلام بالنقب، على هدم عشرين منزلا ذاتيًّا، لتشرّد العشرات من الأطفال والنساء والمرضى في العراء.
أسماء المتحدثين: ياسر الخرومي | رئيس اللجنة المحلية لقرية السر؛ يوسف العطاونة | نائب سابق عن الجبهة؛ عطية الأعسم | رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها
وقال ياسر الخرومي، رئيس اللجنة المحلية لقرية السر: " لا يمكن وبأي حال من الأحوال أن نبقى صامتين وساكتين وكأنه ما صار شيء.. اليوم عندك، بعدة عند غيرك، بعده عند جارك.. يجب أن نقول كلمتنا في هذا، وأنا أدعو جميع القيادات في النقب إلى اتخاذ قرارات، وقرارات عملية وفعلية، لا يمكن أن يمر هذا الأمر بصمت هكذا".
هذا المشهد القاسي فجّر غضبًا عارمًا بين الأهالي، وسط تأكيدات قاطعة بأن بيانات الاستنكار وحدها لم تعد تكفي، ولا بد من تحرّك جماهيري قوي وواسع على الأرض للتصدي لهذه الهجمة الاقتلاعية الشرسة.
يوسف العطاونة، النائب السابق عن الجبهة، قال لـ"يوم البادية": "يحدث الآن هنا في قرية السر، هذه السياسة سياسة الظلم، سياسة الهدم يجب أن تتوقف، وعلينا في النقب أن نتوحد وعلينا أن ندافع عن بيوت أهلنا في النقب، لا يمكن أن نصمت أكثر على ما يحدث في النقب، علينا أن نتوحد وعلينا أن نعيد النضال الجماهيري والشعبي إلى الواجهة".
وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت القيادة النقباوية تأجيل "مؤتمر النقب" لتركيز الجهود ميدانيًا، والنفير العام نحو خطوات نضالية تبدأ باجتماع طارئ في قرية السر هذا الخميس لبحث آليات المواجهة الشعبية المقبلة.
عطية الأعسم | رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، قال إنّ "الظلم في هذا الموضوع إن الدولة تضغط على الناس أن يهدموا بيوتهم، وإلا سيأخذون النساء والبنات للتحقيق وما إلى ذلك، ويفرضون الغرامات الكبيرة والباهظة عليهم ويهدمون بيوتهم.. ولكن الناس تقوم يعني مجبرة بهدم هذه البيوت، والدولة ليس لديها أي حل تعطيه لهؤلاء الناس"...
كما تقرر إعلان السبت المقبل يومًا للتضامن والتحام الجماهير في قرية تل عراد، ردًّا على سياسات التهجير، وتأكيدًا على وحدة الموقف الشعبي الحاشد في الدفاع عن الوجود، والأرض، والمسكن.