رغم تراجع ضحايا حوادث الطرق في البلاد.. ارتفاع مقلق بنسبة 19% في المجتمع العربي
1 يونيو 2026
سجّلت الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تراجعًا عامًا في عدد ضحايا حوادث الطرق في البلاد، إلا أن المعطيات تشير إلى ارتفاع مقلق في عدد الضحايا داخل المجتمع العربي، الذي يشهد منذ مطلع العام أسوأ حصيلة وفيات على الطرق خلال العقد الأخير.
ووفقًا لمعطيات "سلطة الأمان على الطرق"، بلغ عدد ضحايا حوادث الطرق حتى نهاية شهر أيار/مايو الماضي 176 ضحية، مقارنة بـ192 ضحية خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس انخفاضًا بنسبة 9%.
في المقابل، ارتفع عدد الضحايا العرب بشكل لافت، حيث بلغ 69 ضحية حتى نهاية أيار، مقارنة بـ58 ضحية في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة تقارب 19%. وتشير البيانات الرسمية إلى تسجيل 67 ضحية عربية، فيما لم تُحدد هوية 9 ضحايا آخرين حتى صباح اليوم الإثنين، إلا أن مراجعة التقارير الإخبارية تؤكد أن العدد الفعلي للضحايا العرب بلغ 69 شخصًا.
وتُظهر المعطيات أن العرب يشكلون نحو 39% من مجمل ضحايا حوادث الطرق منذ بداية العام، وهي نسبة غير مسبوقة مقارنة بحصتهم السكانية التي تبلغ نحو 21% من إجمالي السكان، وفق الإحصاءات الإسرائيلية التي تشمل القدس الشرقية.
العام الأخطر خلال عقد
وتصف جهات مختصة عام 2026 بأنه الأخطر على المجتمع العربي في مجال حوادث الطرق خلال السنوات العشر الأخيرة، إذ قُتل منذ مطلع العام 67 شخصًا من المجتمع العربي، بزيادة بلغت 16% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وخلال شهر أيار وحده، لقي 9 أشخاص من المجتمع العربي مصرعهم في حوادث طرق.
توزيع الضحايا
وتشير البيانات إلى أن:
30 شخصًا لقوا مصرعهم أثناء سفرهم في سيارات خاصة، ما يشكل 45% من مجمل الضحايا العرب.
13 شخصًا من راكبي الدراجات النارية والسكوتر، بنسبة 19%.
10 أشخاص من المشاة، بنسبة 15%.
8 أشخاص في حوادث شملت شاحنات ثقيلة أو حافلات، بنسبة 12%.
15 سائقًا شابًا حتى سن 24 عامًا لقوا مصرعهم، ما يعادل 22% من إجمالي الضحايا.
كما سُجلت وفاة 7 أطفال دون سن 14 عامًا، و27 شابًا تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، إضافة إلى 3 من كبار السن فوق سن 65 عامًا.
وعلى صعيد مواقع الحوادث، وقعت غالبية الوفيات على الطرق بين المدن، حيث قُتل 44 شخصًا، مقابل 17 ضحية داخل المدن، و6 ضحايا في مناطق مفتوحة.
دعوات لخطة وطنية عاجلة
وفي تعقيبه على المعطيات، قال المحامي يانيف يعقوب، المدير العام لجمعية "أور ياروك"، إن "حوادث الطرق أصبحت آفة وطنية يدفع الجميع ثمنها نتيجة الإهمال وعدم اتخاذ خطوات جدية من قبل الحكومة ووزارة المواصلات".
وأضاف أن "المجزرة على الطرق لا تتوقف، وفي المجتمع العربي يفقد شخص حياته كل يومين تقريبًا نتيجة حوادث السير"، مؤكدًا أن اعتماد خطة وطنية متعددة السنوات هو السبيل الوحيد للحد من هذا النزيف المستمر وتقليص أعداد الضحايا.
وتسلط هذه الأرقام الضوء مجددًا على حجم التحديات التي تواجه المجتمع العربي في مجال السلامة على الطرق، وسط مطالب متزايدة باتخاذ خطوات عملية وعاجلة لمعالجة الأسباب المؤدية إلى هذه الحصيلة المرتفعة من الضحايا.