مظاهرة أسبوعية في بئر السبع ضد حكومة اليمين المتطرف وسياساتها
٣١ مايو ٢٠٢٦
أسماء المتحدثين: بروفيسور دورون كوهن | محاضر بجامعة بن غوريون؛ توم ياغيل | الائتلاف المدني الشرقي
شارك العشرات، مساء السبت، في المظاهرة الاحتجاجية الأسبوعية بمدينة بئر السبع، احتجاجًا على سياسات حكومة اليمين المتطرف، وللمطالبة بتغيير النهج السياسي القائم. وأكد عدد من المتحدثين خلال الفعالية على أهمية إقامة شراكة يهودية-عربية حقيقية في الحكم، لمواجهة العنف والعنصرية وتعزيز المساواة بين المواطنين، بما في ذلك معالجة القضايا التي تواجه المجتمع العربي-البدوي في النقب.
وقال البروفيسور دورون كوهن، المحاضر بجامعة "بن غوريون" في بئر السبع: "من المهم جدًا أن يكون هناك اليوم أيضًا متحدث يمثّل اليسار الحقيقي، الذي يطالب بحكومة شراكة، شراكة يهودية-عربية، فهذا هو الموضوع المركزي الذي يجب أن يكون في صلب جميع المظاهرات التي ننظمها. لأن الطريق الوحيد لوقف الإرهاب اليهودي، ووقف العنف، وإعادة تأهيل وإصلاح ما يحدث هنا، ووضع حد لما يجري في النقب ضد البدو، هو إقامة حكومة ليست حكومة وحدة صهيونية، وليست حكومة تقوم على الفوقية اليهودي، بل حكومة شراكة تشمل أيضًا الأحزاب العربية، سواء حزب القائمة الموحدة أو حزب الجبهة أو القائمة المشتركة، لنقل إنها ستأتي بـ15 مقعدًا وتكون ممثلة في الحكومة".
وتابع قائلا في حديث لمراسل "يوم البادية": "أتمنى أن يكون تمثيل الأحزاب العربية من خلال وزراء أيضًا، لا أن يكون تمثيلًا خارجيًا أو شكليًا فقط، بل ضمن شراكة حقيقية، شراكة يتمكنون من خلالها من تمثيل المواطنين بصورة أفضل".
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي شهدتها البلاد، كما نددوا بما وصفوه بحالة الإهمال الاقتصادي والاجتماعي التي يعاني منها المواطنون، واستمرار الحروب والأزمات الأمنية.
"كاهاني معلن وعنصري معلن"
توم ياغيل، من منظمة "الائتلاف المدني الشرقي"، قال: "هناك حالة من الإهمال الاقتصادي والاجتماعي نشعر بها جميعًا، إلى جانب حروب لا تنتهي وتستمر باستمرار. كما أن هناك تخليًا عن المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون هنا في مواجهة موجة عنف لا تتوقف، بينما الشخص المفترض أن يتعامل مع هذه الظاهرة هو كاهاني معلن وعنصري معلن، وقد رأينا هذا الأسبوع فقط ما الذي فعله".
وتابع قائلا: "أنا هنا لأرفع صوتي ضد هذه الحروب وضد هذه الإجراءات والسياسات التي تفرضها هذه الحكومة علينا، وكذلك من أجل الإنقاذ المتبادل لكلا الشعبين اللذين يعيشان هنا، ومن أجل العدالة الاجتماعية والتوزيعية، ومن أجل أفقٍ آخر مختلف، وهو ما يجب على من يسعون إلى قيادتنا أن يطرحوه علينا".
وتتواصل الاحتجاجات الأسبوعية في مدينة بئر السبع، التي تُعد تقليديًا من معاقل اليمين الإسرائيلي، منذ نحو ثلاث سنوات ونصف. وكانت هذه المظاهرات قد انطلقت في البداية رفضًا لمحاولات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إحداث تغييرات واسعة في الجهاز القضائي، قبل أن تتوسع مطالبها لتشمل قضايا الديمقراطية والحريات العامة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحرب المستمرة.