أهالي خان الأحمر وعرب الجهالين يقدمون اعتراضًا رسميًا ضد مخطط "للتمدين القسري" شرق القدس

٢٠ مايو ٢٠٢٦

أهالي خان الأحمر وعرب الجهالين يقدمون اعتراضًا رسميًا ضد مخطط "للتمدين القسري" شرق القدس

القدس - قدم 207 معترضين، من سكان خان الأحمر وعرب الجهالين وممثلين عن تجمعات بدوية أخرى، اعتراضًا رسميًا بواسطة جمعية "بمكوم – التخطيط وحقوق الإنسان" ضد المخطط الهيكلي رقم 1627/7، المعروف باسم "حي الشامي". ويؤكد المعترضون أن المخطط يهدف إلى نقل التجمعات البدوية قسرًا من فضائها الريفي المفتوح شرق مدينة القدس إلى بيئة حضرية مكتظة لا تتناسب مع نمط حياتها.

ويأتي هذا التحرك القانوني بعد أيام قليلة من توقيع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أمرًا يدفع باتجاه إخلاء تجمع خان الأحمر، ما يضع هذا المخطط ضمن سياق أوسع يستهدف مستقبل التجمعات البدوية في منطقة معاليه أدوميم والمحيط الشرقي للقدس.

ويمتد المخطط المذكور على مساحة تقارب 170 دونمًا، ويتيح إمكانية بناء نحو 484 وحدة سكنية، بهدف تجميع البدو في "حي حضري" جديد محاذٍ لقرية عرب الجهالين، بمعدل كثافة يصل إلى 12 وحدة سكنية للدونم الواحد. ويرى المعترضون أن هذا الإجراء يهدف عمليًا إلى تسهيل تهجير وإخلاء التجمعات المنتشرة في المنطقة، رغم عدم تحديد سلطات التخطيط للفئة المستهدفة بشكل صريح.

ويشير نص الاعتراض إلى أن المخطط يتجاهل تمامًا الخصائص الاجتماعية والثقافية للمجتمعات البدوية الرعوية، والتي تعتمد في معيشتها على الرعي والمساحات المفتوحة والترابط العائلي. كما يفتقر المخطط إلى توفير حلول حقيقية لتربية المواشي ومصادر الرزق، ويعاني نقصًا حادًا في المساحات العامة. وإلى جانب الدفع به دون مشاركة مجتمعية فاعلة، فقد أُعدّ على تضاريس شديدة الانحدار، مما يثير تساؤلات جدية حول قابليته للتنفيذ.

ويطالب الأهالي بإلغاء المخطط فورًا، واستبداله بعمليات تخطيط تُطوّر بالشراكة مع التجمعات نفسها وفي أماكن سكنها الحالية، مشيرين إلى وجود مخططات بديلة أُعدت بالتعاون مع السكان خلال العقد الماضي لكنها لم تتقدم في أروقة مؤسسات التخطيط.

وفي هذا السياق، صرح المهندس المعماري ألون كوهين-ليفشيتس من جمعية "بمكوم" قائلًا: "يكشف هذا الاعتراض أنه بالتوازي مع الدفع نحو تهجير خان الأحمر، يجري التقدم بمخطط يهدف إلى فرض التمدين القسري على التجمعات البدوية. هذه ليست مجرد مبادرة تخطيطية، بل هي جزء من سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة عبر توسيع الاستيطان ودفع التجمعات الفلسطينية الأكثر هشاشة نحو التهجير".

وأضاف كوهين-ليفشيتس: "بدلًا من السماح للتجمعات بالبقاء وتطوير حياتها وفقًا لنمطها المعهود، تحاول الدولة منذ سنوات تركيزها في مجمع حضري عالي الكثافة بهدف إخلاء المساحات الواسعة. وتثبت قضية الخان الأحمر أن إخلاء المجتمعات في الضفة الغربية ليس ناتجًا عن عنف استيطاني، بل هو جزء من سياسات وقرارات عليا، حيث بدأ سموتريتش وأصدقاؤه سباقًا مع الزمن لإنشاء بؤر استيطانية وتوسيع المستوطنات، بالتزامن مع طرد أضعف المجتمعات".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة2007 ، يرجى ارسال رسالة: editor@yomalbadya.com - واتس-آب 972549653332

للحصول على الأخبار أونلاين تابع قناة يوم البادية على الواتساب WhatsApp