استعراض مهين لـ"بن غفير" ضد نشطاء أسطول غزة يُشعل أزمة داخلية وتنديدًا دوليًّا واسعًا

مراسل يوم البادية

١٩ مايو ٢٠٢٦

أثار مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يُظهر إهانة متعمدة لنشطاء "أسطول غزة" المحتجزين في ميناء أسدود، عاصفة غير مسبوقة من الانتقادات على الصعيدين الداخلي والدولي. وظهر بن غفير في التوثيق متباهيًا وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي أمام نشطاء مكبلين ورؤوسهم موجهة نحو الأرض، متوعداً كل من يعمل ضد إسرائيل. وانضمت إليه وزيرة المواصلات ميري ريغيف بنشر فيديو مشابه تصف فيه النشطاء بـ"داعمي الإرهاب".

انقسام وصدام حكومي حاد

أدى هذا التصرف إلى تفجر صدام علني وحاد داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي؛ حيث شنّ وزير الخارجية جدعون ساعر هجوماً لاذعاً على بن غفير، معتبراً أن ما قام به هو "استعراض مخزي" ألحق ضرراً متعمداً ومباشراً بصورة الدولة في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية قياسية. وأكد ساعر أن بن غفير أضاع هباءً جهوداً دبلوماسية وعسكرية جبارة، مختتمًا هجومه بعبارة قاطعة: "لا، أنت لست وجه إسرائيل".

لم يتأخر رد بن غفير، الذي انتقد نهج زميله بشدة، معتبرًا أن إسرائيل لم تعد "كيس ملاكمة" يتلقى الصفعات، ومشددًا على أن "من يأتي لدعم الإرهاب والتضامن مع حماس يجب أن يتلقى ضربة حازمة بدلاً من أن تُدار له الخد الآخر"، على حد تعبيره.

السيطرة العسكرية على الأسطول

عسكريًّا، جاءت هذه التداعيات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استكمال السيطرة على قوارب الأسطول الذي انطلق من تركيا. تمت العملية في المياه الدولية قرب قبرص بواسطة وحدات النخبة البحرية (شايطيت 13 وسفن الصواريخ)، وأسفرت عن اقتياد نحو 430 ناشطاً إلى ميناء أسدود. ونفت وزارة الخارجية الإسرائيلية المزاعم التركية باستخدام الرصاص الحي، مؤكدة استخدام وسائل تحذيرية غير مميتة كـ"الرصاص المطاطي" لمنع كسر الحصار البحري.

غضب وتنديد دولي متصاعد

على الساحة الدولية، قوبلت تصرفات بن غفير وطريقة اعتقال النشطاء برفض قاطع وغضب واسع:

إيطاليا: وصفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزير خارجيتها المعاملة بـ"غير المقبولة"، وأعلنا استدعاء السفير الإسرائيلي للمطالبة بتفسيرات واعتذار رسمي.

إندونيسيا: طالبت بالإفراج الفوري عن 9 من مواطنيها (بينهم صحفيان)، مؤكدة استخدام كافة القنوات الدبلوماسية.

كوريا الجنوبية: وجه الرئيس "لي جاي ميونج" انتقاداً لاذعاً لإسرائيل، واصفاً اعتقال مواطنيه في المياه الدولية بأنه "تجاوز صارخ للحدود" ولا يستند إلى القانون.

كما انضمت دول أخرى مثل تركيا وإسبانيا إلى موجة الإدانة، في حين أُعلن عن احتجاز 15 مواطناً أيرلندياً.

إدانات وتحركات حقوقية

حقوقيًا، دخل مركز "عدالة" على خط الأزمة، مُديناً ما وصفه بالاعتراض "غير القانوني" والاختطاف للنشطاء في المياه الدولية. وأكد المركز أن الفيديوهات التي نُشرت تعكس "سياسة إسرائيلية ممنهجة" مبنية على الإساءة والاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان والطواقم الطبية والصحفية. ودعا المركز، الذي شرع طاقمه القانوني بتقديم الاستشارة للمحتجزين، المجتمع الدولي للتدخل العاجل لحمايتهم والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة2007 ، يرجى ارسال رسالة: editor@yomalbadya.com - واتس-آب 972549653332

للحصول على الأخبار أونلاين تابع قناة يوم البادية على الواتساب WhatsApp