4500 حاج من أراضي الـ48 يصلون مكة المكرمة في رحلة إيمانية مفعمة بالروحانيات
١٩ مايو ٢٠٢٦
في أجواء مفعمة بالإيمان والخشوع، يواصل 4500 حاج وحاجة من أراضي الـ48 رحلتهم المباركة لأداء مناسك الحج لعام 1447هـ، وسط مشاعر غامرة تملأ قلوبهم شوقًا لتأدية الركن الخامس من أركان الإسلام.
محطات الرحلة: من الوداع إلى رحاب المدينة
بدأت الرحلة بمغادرة البلاد متوجهين نحو الديار المقدسة، حيث كانت المحطة الأولى في العاصمة الأردنية عمان للمبيت ليلة واحدة، قبل أن يواصل الموكب مسيره يوم الإثنين الموافق 12 مايو 2026.
وخلال التوقف في استراحة "معان"، حظي الحجاج باستقبال حافل من قبل وفد شؤون الحج والعمرة، الذي قدم لهم واجب الضيافة من القهوة والشاي والفواكه والتمور، في لفتة تركت أثرًا طيبًا قبل مواصلة الرحلة نحو الأراضي السعودية.
وعند الوصول إلى المدينة المنورة مساء الثلاثاء، قضى الحجاج أربعة أيام في رحاب المسجد النبوي الشريف، حيث أدوا الصلوات بما فيها صلاة الجمعة. كما تضمن برنامجهم زيارات لمعالم تاريخية إسلامية بارزة، شملت مسجد قباء ومقبرة شهداء أحد، مستحضرين عظمة السيرة النبوية العطرة.
الاستقبال في مكة: ترحيب أخوي ومشاعر فياضة
يوم الجمعة الموافق 15 مايو 2026، انطلق موكب الحجاج نحو مكة المكرمة، حيث توقفوا عند ميقات "ذي الحليفة" (بيار علي) للإحرام بنية العمرة متمتعين للحج. وعند وصولهم مكة قبيل منتصف ليلة السبت، كان في استقبالهم وفد رسمي من وزارة الأوقاف السعودية، في مشهد اتسم بالحفاوة والأناشيد، وتخلله تقديم هدايا رمزية ومشروبات للحجاج، مما أدخل البهجة والامتنان إلى نفوسهم.
الاستعداد ليوم التروية
يستقر الحجاج حاليًا في فنادقهم بمكة المكرمة، وسط حالة من الاستعداد الروحي والتنظيمي بانتظار بدء المناسك الفعلية للحج في اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية).
وقد عبّر الحجاج عن شكرهم العميق وامتنانهم لوزارة الأوقاف السعودية وكافة رجال الأمن والكوادر العاملة، لما يقدمونه من خدمات جليلة ورعاية فائقة لنحو أربعة ملايين حاج من مختلف أنحاء العالم يتواجدون هذا العام في الديار المقدسة.
نسأل الله العلي القدير أن يتقبل من حجاجنا طاعاتهم، وأن يجعل حجهم مبرورًا وسعيهم مشكورًا، وأن يعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين وقد غُفرت ذنوبهم.