شلال الدم مستمر.. 88 ضحية: مقتل أم شابة في رهط وشاب في كفر قاسم برصاص الجريمة
21.4.2026
في استمرارٍ مأساوي لمسلسل العنف المستشري، ارتفعت حصيلة ضحايا الجريمة في المجتمع العربي إلى 88 قتيلاً، بينهم 7 نساء، منذ بداية العام الجاري. وجاء هذا الارتفاع إثر جريمتي إطلاق نار منفصلتين وقعتا في وقت متأخر من مساء الإثنين، أسفرتا عن مقتل شابة قرب مدينة رهط وشاب في كفر قاسم.
وفي تفاصيل الجريمة المروعة التي شهدها النقب، راحت الشابة صابرين العتايقة (27 عامًا) - وهي أم لطفل لم يتجاوز العامين - ضحيةً لرصاص الغدر. وتعرضت العتايقة لإصابة حرجة في الرأس جراء إطلاق نار، حيث قدمت لها الطواقم الطبية الإسعافات الأولية في الموقع ونقلتها على وجه السرعة إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، إلا أن الأطباء اضطروا لإعلان وفاتها لاحقاً متأثرة بجراحها البالغة.
وبدورها، باشرت الشرطة تحقيقاتها فور تلقيها البلاغ، حيث هرعت قوات من محطة رهط إلى مسرح الجريمة لجمع الأدلة وإجراء عمليات تمشيط مكثفة. وفي تطور لاحق للتحقيقات، أعلنت الشرطة عن اعتقال شاب في العشرينيات من عمره، وهو شقيق الضحية، للاشتباه بتورطه في جريمة القتل التي تندرج خلفيتها ضمن الجنايات.
وعقب تقييم أمني ميداني أجراه قائد لواء الجنوب، حاييم بوبليل، تقرر إحالة ملف القضية إلى الوحدة المركزية في منطقة النقب لاستكمال التحقيقات. وأكدت الشرطة في بيانها أنها ستواصل العمل لكشف كافة ملابسات الجريمة وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة، مشددة على استمرارها في جهود "مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي".
🔸جريمة ثأر في كفرقاسم🔸
أما فيما يتعلق بالجريمة المرتكبة في كفر قاسم، فقد أفادت مصادر محلية بأن ضحيتها هو الشاب أحمد عيسى.
وقالت الشرطة في بيان يتعلّق بجريمة كفر قاسم، إنها "تلقّت بلاغا قبل قليل، يفيد بإطلاق نار استهدف شخصًا في كفر قاسم، ونُقل المصاب إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث أقرّ الأطباء وفاته".
وأضافت أنها "باشرت تحقيقًا في ملابسات الحدث، وأجرت عمليات بحث مكثّفة، بالإضافة إلى ملاحقة المشتبه بهم".
ولفتت الشرطة في بيانها إلى أنه "وفقًا للتقديرات الأوليّة، فإن خلفية الحدث، إجرامية، وثأر دموي مستمرّ".
ولا يزال التحقيق مستمرًا في جريمة قتل الشابة مارلين الطوري (30 عامًا) بعد أن تعرضت للقتل ومن ثم الحرق في مركبتها في كفرقاسم الأسبوع الفائت – 15.4.2026؛ وكانت الشرطة أعلنت في حينه القبض على مشتبه بارتكاب جريمة القتل بعد ساعات من العثور على جثتها داخل مركبة مشتعلة في كفرقاسم، وتبيّن أنها كانت زوجته السابقة. وجرت عملية التوقيف في إحدى القرى غير المعترف بها في الجنوب، عقب عمليات تمشيط مكثفة، فيما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الخلفية تعود إلى نزاع عائلي عنيف.
🔸 88 قتيلا وقتيلة منذ بدء العام 🔸
ومع الجريمتين اللتين ارتُكبتا الإثنين، تصل حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي، منذ مطلع العام الجاري إلى 88 قتيلًا، في حين لم تحلّ الشرطة سوى ملفات 8 جرائم، وسط انتقادات متواصلة بشأن عجزها عن توفير الأمن للمواطنين العرب، والتواطؤ مع منظمات الإجرام.
ومنذ مطلع نيسان/ أبريل الجاري، قُتل 11 شخصا، فيما تشمل الحصيلة الإجمالية 7 نساء. وقُتل ثلاثة شبان برصاص الشرطة، إلى جانب ثلاثة فتيان دون سن 18 عامًا.
ويأتي ذلك على خلفية تصاعد غير مسبوق في معدلات الجريمة، وسط مطالبات متكررة للسلطات الإسرائيلية باتخاذ خطوات جدية لمكافحة الجريمة المنظمة، والحدّ من انتشار السلاح، علما بأن عام 2025 كان قدسجّل حصيلة قياسية، بلغت 252 قتيلًا عربيًا.