سقوط شظايا في تل السبع وعرعرة النقب تؤدي لأضرار جسيمة بينها منزل رئيس المجلس السابق
تقرير: ياسر العقبي | 8.4.2026
عاشت منطقة النقب ليلة عاصفة مع الإعلان عن هدنة مرحلية بين إيران والولايات المتحدة، حيث سقطت شظايا الصواريخ في ثلاث حارات بتل السبع مخلفة إصابات طفيفة وأضرارًا بالمنازل والمركبات، وفي دائرة أوسع من القرى القريبة.
🔸 أسماء المتحدثين: خير الباز | قريب صاحب المنزل المتضرر في تل السبع؛ د. وجيه أبو قويدر | مدير قسم التعليم في مجلس تل السبع؛ نايف أبو عرار | صاحب المنزل المتضرر ورئيس مجلس عرعرة النقب سابقًا؛ د. صقر أبو صعلوك | مواطن من عرعرة النقب؛ عمر الأعسم | رئيس مجلس تل السبع 🔸
وفي عرعرة النقب، أصيبت منازل مأهولة بالرشقات الصاروخية الإيرانية التي سبقت الإعلان عن وقف إطلاق النار، دون وقوع إصابات بشرية، ما كشف مجددًا عن انعدام التحصينات والملاجئ التي تركت السكان في مواجهة مباشرة مع خطر الموت، مسلطة الضوء على غياب الحماية الأساسية في الأحياء العربية.
تمنح مهلة الأسبوعين مساحة تنفس لنحو 150 ألف مواطن بالقرى مسلوبة الاعتراف، وسط مطالبات ملحة للقيادات بتكثيف الجهود لتأمين ملاجئ عامة وغرف محمية كافية تضمن سلامة الجميع في تلك المناطق التي ظلت مكشوفة أمنيًّا طوال الفترة الماضية.
مستقبلاً، ومع حقيقة أن حكومة نتنياهو لم تتوقف يومًا عن الحرب في السنوات الأخيرة، يخشى الأهالي أن تكون التهدئة عابرة، مؤكدين ضرورة انتزاع حلول حماية جذرية قبل اندلاع أي جولة تصعيد قادمة قد تهدد أمن النقب مجددًا.
وفي السياق، قام النائب د. سمير بن سعيد بزيارة ميدانية إلى بلدة تل السبع، عصر الأربعاء، لتفقد المنازل التي تضررت جراء الهجمات الصاروخية التي وقعت في الليلة السابقة، والتي خلّفت أضرارًا مادية جسيمة وحالة من الهلع بين السكان.
وشملت الزيارة منزل عائلة الباز في حارة 26، ومنزل عائلة أبو سريحان في حارة 7، حيث اطّلع النائب عن كثب على حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والممتلكات، والتقى أفراد العائلتين واستمع إلى معاناتهم اليومية في ظل انعدام وسائل الحماية الكافية.
وخلال اللقاءات، عبّر الأهالي عن غضبهم واستيائهم من استمرار تجاهل احتياجاتهم الأساسية، مؤكدين أنهم يعيشون في حالة خوف دائم دون توفر ملاجئ أو بنى تحتية تضمن الحد الأدنى من الأمان، وطالبوا بضرورة تحصيل التعويضات المستحقة بشكل عاجل دون بيروقراطية أو مماطلة.
وأكد النائب بن سعيد أن "ما شاهدناه اليوم غير مقبول إطلاقًا، ولا يمكن الاستمرار في التعامل مع حياة المواطنين العرب في الجنوب بهذه اللامبالاة"، مشددًا على أن الدولة ملزمة بتوفير الحماية الكاملة لجميع مواطنيها دون تمييز.
وأضاف: "لن نقبل بأن تبقى بلداتنا مكشوفة أمام الخطر، في ظل نقص حاد في الملاجئ والبنى التحتية، وهذا تقصير واضح يجب معالجته فورًا".
وسيطالب النائب الجهات الحكومية المختصة، وعلى رأسها وزارة المالية ووزارة الأمن، بالتحرك الفوري لتعويض العائلات المتضررة، ووضع خطة عاجلة لتعزيز الحماية في البلدات العربية، خاصة في النقب، بما يشمل إقامة ملاجئ عامة وتحصين المنازل.
وختم النائب بن سعيد بالتأكيد على أنه سيواصل متابعة هذا الملف بشكل حثيث، عبر الأدوات البرلمانية والقانونية، حتى يتم إنصاف العائلات المتضررة وضمان حقهم في العيش بأمان وكرامة.