تدريس التربية المالية كمادة إلزامية في المرحلة الإعدادية ابتداءً من العام القادم

23.2.2026

أعلنت وزارة التربية والتعليم أن موضوع التربية المالية سيصبح مساقًا إلزاميًا لطلاب المرحلة الإعدادية ابتداءً من العام الدراسي المقبل، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الثقافة المالية لدى الطلاب وتزويدهم بالأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات اقتصادية سليمة في حياتهم اليومية والمستقبلية.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق البرنامج بشكل تدريجي، حيث ستُخصص ساعة تعليمية إلزامية أسبوعيًا لمدة عامين. وستنطلق المرحلة الأولى مع طلاب الصف التاسع، على أن يتم توسيع البرنامج في العام الذي يليه ليشمل أيضًا طلاب الصف العاشر.

وأوضحت الوزارة أن الحصة المخصصة لطلاب الصف التاسع ستكون على حساب مادة الجغرافيا، فيما ستُخصص لطلاب الصف العاشر على حساب حصة عامة، مشيرةً إلى أن نحو 30% من حصص الجغرافيا حاليًا تتضمن مضامين مرتبطة بالتربية المالية.

وبحسب المعطيات، سيجري تأهيل 600 معلم من الكادر القائم حتى شهر أيلول/سبتمبر المقبل، على أن يتم لاحقًا تدريب 400 معلم إضافي لضمان تنفيذ البرنامج وتوسيعه في مختلف المدارس.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن البرنامج صيغ بإشراف سكرتارية بيداغوجية مختصة، ويركز على تنمية المواطنة الاقتصادية الفاعلة، وتعزيز القدرات العاطفية مثل التعامل مع الضغوط وتأجيل الإشباع، إلى جانب تطوير مهارات التخطيط المالي قصير وطويل المدى. وسيجري التعليم بأساليب تفاعلية تطبيقية مرتبطة بحياة الطلاب، مع دمج أدوات رقمية، ومحاكاة، وتعلم مجتمعي، وشراكات مع الأسرة والمجتمع.

وسيتعلم الطلاب ضمن البرنامج مبادئ أساسية في عالم المال، مثل الادخار والاستثمار، والفائدة والتضخم، وبناء الميزانية، واتخاذ القرارات الاقتصادية الرشيدة. كما سيتعرفون إلى النظام المصرفي، وأدوات الدفع، ومسارات الادخار والاستثمار، وآليات رصد المخاطر والاحتيال المالي.

ويتضمن البرنامج أيضًا محاور تتعلق بسوق العمل، منها حقوق العمال، وقراءة قسيمة الراتب، وقوانين تشغيل القاصرين، وتأثير التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي على عالم التوظيف، إضافةً إلى الربط بين التعليم والمهارات وفرص العمل والتقاعد.

وتهدف الخطة إلى ترسيخ المعرفة والمسؤولية الاقتصادية لدى الطلاب منذ سن مبكرة، وتعزيز قدرتهم على إدارة شؤونهم المالية بثقة واستقلالية.

وأشار مسؤولون في الوزارة إلى أن الاستعدادات التطبيقية جارية حاليًا في المدارس، وتشمل تأهيل الطواقم التعليمية، وتوفير مرافقة تربوية، وتطوير مواد تعليمية تمهيدًا لتوسيع البرنامج ليشمل جميع المدارس الإعدادية.

من جانبه، قال وزير التربية والتعليم، يوآف كيش، إنّ إدخال التربية المالية كمادة إلزامية يأتي انطلاقًا من رؤية تعتبر أن دور المدرسة لا يقتصر على إعداد الطلاب للامتحانات، بل يمتد لتأهيلهم للحياة العملية. وأضاف أن البرنامج سيمكن الطلاب من فهم الواقع الاقتصادي، واتخاذ قرارات مدروسة، وبناء ميزانيات شخصية، وفهم مفاهيم الفائدة والتضخم، والتعرف إلى حقوقهم في سوق العمل، بما يعزز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم في عالم اقتصادي متطور.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة2007 ، يرجى ارسال رسالة: editor@yomalbadya.com - واتس-آب 972549653332

للحصول على الأخبار أونلاين تابع قناة يوم البادية على الواتساب WhatsApp