شقيب السلام: "الأراضي المفرغة" يكسر احتكار الرواية ويعيد الأرض إلى ذاكرتها
تقرير: ياسر العقبي | 20.2.2026
تحوّلت قضية إشهار كتاب "الأراضي المفرّغة" إلى قضية رأي عام، بعد إلغاء الندوة قبل ثلاثة أسابيع في مدرسة بقرية أبو تلول، بضغط من اليمين المتطرف. وفي نهاية المطاف، نُظِّمت ندوة شبه سريّة في المركز الجماهيري ببلدة شقيب السلام، بمبادرة منتدى التعايش والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.
🔸أسماء المتحدثين: د. سمير بن سعيد | نائب عن الجبهة والعربية للتغيير؛ عطية الأعسم | رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها؛ أ.د. أورن يفتحئيل | مؤلف كتاب الأراضي المفرغة؛ د. علي أبو القيعان | مدير المركز الجماهيري حورة🔸
في شقيب السلام، تحوّلت الندوة إلى مساحة نقاش معمّق حول الأراضي العربية في النقب، حيث استعرض المشاركون سياسات التهجير والمصادرة وانعكاساتها على المجتمع البدوي، ضمن قراءة تاريخية وقانونية واجتماعية تُبرز حجم التحوّلات التي طالت الأرض والإنسان.
وقال المؤلف، بروفيسور أورن يفتحئيل، لمراسل "يوم البادية": "قصة نزع ملكية البدو، كيف قامت الدولة بأخذ هذه الفئة السكانية التي كانت تمتلك في الأصل أماكن سكن في مختلف أنحاء النقب، مع أراضٍ وزراعة وتجمعات سكنية، وحوّلتها إلى لاجئين، كما جرّدتها من أراضيها وأسكنت يهودًا على أراضيهم. ظلم تاريخي فظيع. أبرتهايد تخطيطي في النقب؛ ما يُمنح لليهود لا يُمنح للعرب، وهو في جوهره كارثة اجتماعية يجب علينا إصلاحها. هذا الكتاب يكشف المشكلة ويقترح أيضًا حلولًا".
وزارة التربية والتعليم كانت قد صنّفت الكتاب على أنه "يمس بأسس الدولة"، ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط الأكاديمية والتربوية، التي رأت في القرار مساسًا بحرية البحث والنقاش وتعارضًا مع قيم التعددية والانفتاح.
عقد اللقاء في خفاء، فخرج الصوت أشد وضوحًا. كان منصة لكتاب يكشف بالوثيقة والشهادة ملامح نظام التمييز ضد العرب البدو، أصحاب الأرض في النقب، ويضع الحقائق أمام الرأي العام دون مواربة.