العراقيب: تأبين المناضل الراحل نوري العقبي أبرز رموز النضال الوطني في معنى الدفاع عن الأرض
تقرير: ياسر العقبي | 15.1.2026
في خيمةٍ نُصبت على أرض الآباء والأجداد في قرية العراقيب المهجّرة، وتحت سماءٍ مثقلةٍ بالمطر، أُقيم حفل تأبين المناضل الراحل نوري العقبي، حيث بكت السماء كما بكى المكان، في مشهدٍ أعاد للذاكرة سيرة الأرض والإنسان، وربط الحاضر بتاريخٍ لم ينكسر، ولن ينكسر، لمهجّري الداخل.
▪️أسماء المتحدثين: صياح الطوري | قرية العراقيب؛ عليان الصانع | ناشط من اللقية؛ د. خليل العقبي | شقيق الراحل نوري العقبي؛ يوسف العطاونة | نائب سابق؛ حسن النصاصرة | نائب رئيس بلدية رهط؛ يوسف زيادين | عضو لجنة قرية وادي النعم؛ سليمان العتايقة | عضو بلدية رهط؛ بروفيسور أورن يفتحئيل | محاضر وكاتب▪️
رحل فقيد الأرض قبل شهرين، غير أنّ حضوره ظلّ متجذّرًا في الوجدان، بوصفه قامةً من قامات النقب، وأحد أبرز رموز النضال الوطني لعرب الداخل، ومن أوائل من علّموا أبناء شعبه معنى الدفاع عن الأرض.
واجه العقبي وأبناء عشيرته التهجير، والحكم العسكري، والملاحقة، واختار أن يكرّس حياته لخدمة مجتمعه، مدافعًا عن الأرض والحق والكرامة دون مساومة أو تراجع، حتى عاد إلى العراقيب، وواجه المحاكم والمضايقات، وصولًا إلى قرار إبعاده عن أرض الآباء والأجداد.
لم يكن التأبين وداعًا، بل تجديد عهد؛ فمع كل قطرة مطر سقطت على خيمة العراقيب، تأكّد أن الأرض تحفظ أسماء من دافعوا عنها، وأن المناضلين من أجل الأرض والإنسان لا يرحلون… بل يصبحون مطرًا، وذاكرةً حيّة لا تُهزم.
▪️ تصوير: ممدوح أبوعجاج