المتابعة تقر سلسلة خطوات لرفع قضايا النقب للرأي العام ونشاطات نضالية ضد التدمير والتهجير
تقرير: ياسر العقبي | 4 أغسطس 2025
اتخذت الهيئات القيادية في المجتمع العربي سلسلة خطوات نضالية للتصدي لسياسات الاقتلاع والتهجير في النقب، بعد اجتماع موسّع في مدينة رهط.
وعقد الاجتماع على خلفية استمرار سياسة التهجير والتطهير العرقي الذي تمارسها حكومة نتنياهو بن جفير العنصرية، وعلى خلفية المخططات الخطيرة، خاصة ما يسمى "مخطط شيكلي ومخطط ريفمان"، التي تستهدف الوجود العربي بالنقب.
تم الاتفاق على رفع قضايا النقب إلى المستوى المحلي والدولي، في ظل تصعيد خطير يستهدف الوجود العربي، وسط مخططات حكومية تسعى لمصادرة الأراضي وتدمير القرى. يشمل البرنامج خطوات دولية مثل إعداد تقرير مفصّل بلغات متعددة لعرضه أمام هيئات أممية وسفارات، وتداول عريضة مليونية إلكترونية، إضافة إلى فحص إعلان العام الدراسي المقبل "عام النقب".
أسماء المتحدثين: محمد بركة | رئيس لجنة المتابعة العليا؛ طلال القريناوي | رئيس بلدية رهط؛ طلب الصانع | رئيس لجنة التوجيه لعرب النقب؛ يوسف العطاونة | نائب سابق عن الجبهة والعربية للتغيير
وشارك في الاجتماع رئيس بلدية رهط المضيفة، رئيس منتدى السلطات المحلية العربية في النقب، طلال القريناوي، ورئيس لجنة المتابعة محمد بركة، ورئيس لجنة التوجيه العليا، طلب الصانع، وعطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، ورؤساء السلطات المحلية، طلب أبو عرار (عرعرة النقب)، وعبد العزيز النصاصرة (كسيفه)، وحابس العطاونة (حورة)، وجبر أبو كف، رئيس المجلس الإقليمي القسوم.
وافتتح الاجتماع رئيس البلد المضيف طلال القريناوي، مرحبا بالحضور، ومشيرا الى أن أوضاع النقب وصلت الى مرحلة أشد خطورة من قبل، وأن المخاطر تتعاظم. واستعرض رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب طلب الصانع، ما يواجهه النقب حاليا.
وتكلم عطية الأعسم عن القرى مسلوبة الاعتراف التي تواجه الخطر الأقرب في هذه المرحلة، إلى جانب تفاصيل أخرى عن واقع الحال.
وألقى رئيس المتابعة محمد بركة كلمة، أكد فيها أن قضايا النقب لم تغب يوما عن أجندة لجنة المتابعة العليا، وشدد على أهمية أن لا تبقى قضايا النقب، الأخطر مما تواجهه جماهيرنا العربية على مستوى قضايا الأرض والمسكن، قضايا تخص أهل النقب، بل يجب استمرار العمل على جعلها قضايا عامة لكل جماهيرنا العربية.
وأكد بركة على أهمية العمل الوحدوي، مشيرا الى أهمية التقدم الحاصل في المعركة الشعبية في النقب، على المستوى الجماهيري، خاصة المظاهرات الحاشدة التي شهدها النقب في الأسابيع الماضية، داعيا لتكثيفها وتعزيزها.
يأتي هذا الحراك ضمن جهود شعبية وحدوية، تشمل مظاهرة مركزية في القدس في السابع عشر من آب الجاري تحت شعار: "موحدون في التصدي لسياسة الاقتلاع والهدم في النقب، ولهدم المجتمع بإشاعة الجريمة"، تتقدّمها قافلة إبل وخيل من النقب ومسيرة سيارات من الجنوب والشمال، يرافقها تنظيم وقفات وندوات توعوية في مختلف المدن والقرى.
وصدر بيان عن لجنة المتابعة حول الخطوات المستقبلية:
♦️القيام بمسيرة سيارات قطرية من الجنوب وأيضا من الشمال، نحو المكاتب الحكومية في القدي، يوم 17 آب الجاري، على أن تنشر التفاصيل الأوفى لاحقا. وعقد اجتماع المجلس المركزي للجنة المتابعة لدعم المظاهرة والمسيرة والاستماع الى بيان وافي حول التحديات التي يواجهها شعبنا في النقب.
♦️تنظيم ندوات في الشمال بمشاركة محاضرين من النقب في مختلف القرى والمدن العربية.
♦️تنظيم وقفات في مختلف القرى والمدن العربية دعما للنقب، ورفضا لسياسات الهدم والتدمير ورفضا لانتشار الجريمة في المجتمع العربي، قبيل موعد المسيرة والمظاهرة.
♦️تخصيص خطبة الجمعة في 15 آب الجاري لقضية النقب والدعوة للمظاهرة والمسيرة.
♦️إعداد وثيقة التزام لرؤساء السلطات المحلية في النقب، يصرون فيها على عدم السماع بالترحيل
♦️إصدار نشرة توعية حول قضايا النقب.
♦️عريضة مليونية ضد مخططات الحكومة في النقب، وممكن ان تكون الكترونية.
♦️زيارات تضامن ودعم للقرى مسلوبة الاعتراف.
♦️تدويل قضية النقب، من خلال عرض تقرير مفصل بعدة لغات، ويتم توزيعه على هيئات تابعة للأمم المتحدة، والسفارات في البلاد.
♦️فحص مع لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، إمكانية تحديد اعلان العام الدراسي القادم في جهاز التعليم العربي: عام النقب.
رغم قتامة المشهد وشراسة المخططات، إلا أن وحدة الموقف وتصاعد النضال الشعبي يمنحان بصيص أمل في قلب المعادلة. فالمعركة طويلة، واليقظة مطلوبة، ولكن الأصوات تتعالى، والخطوات تتسارع...