مازن غنايم يصرخ في وجه التمييز: "لن نتملق أو ننافق… وسنتحدث بألمنا "

تقرير: ياسر العقبي | 17 يوليو 2025

قال رئيس بلدية سخنين ورئيس منتدى السلطات المحلية العربية في البلاد، مازن غنايم، إن مشاركته في مؤتمر "موني إكسبو 2025" في مركز "إكسبو تل أبيب" تأتي من منطلق المسؤولية، مؤكدا أنه "جئنا لكي نسمع ونُسمِع، ننقل آلام وهموم مجتمعنا العربي، الذي يعاني من تهميش مزمن وسياسات تمييزية".

وفي مقابلة مع موقع قناة "يوم البادية"، عبّر غنايم عن استهجانه لموقف عدد من رؤساء السلطات المحلية اليهودية المشاركين في المؤتمر، والذين "يتحدثون عن ضرورة التجنّد وكأننا نحن أصل المشكلة"، مضيفًا: "قلناها مليون مرة – نحن نعتز بقوميتنا وهويتنا الوطنية، لكننا من الناحية المدنية مواطنون في هذه الدولة. من حقنا الطبيعي والشرعي أن نحصل على حقوقنا كاملة. لن نتملق أو ننافق، بل سنتحدث بما نشعر به، بما نؤمن به، وبما يعبر عن ألمنا… شاء من شاء وأبى من أبى".

وأكد غنايم على أهمية المؤتمر الذي يشارك فيه كبار المسؤولين في الدولة، بمن فيهم رئيس الحكومة، مشيرًا إلى أن المجتمع اليهودي لا يدرك عمق المعاناة التي يعيشها المواطن العربي منذ عام 1948 وحتى اليوم، من عنف وجريمة، إلى ضيق في مناطق النفوذ، وشح كبير في الميزانيات.

وأضاف: "نتنياهو يتحدث عن شرق أوسط جديد، لكنه مليء بالدماء والحروب. نحن نحلم بشرق أوسط جديد لأطفالنا وأحفادنا – شرق أوسط من رفاهية، تعليم، كرامة وأمان. الفجوة بين ما نؤمن به وبين ما يؤمنون به صارخة، لكننا جميعًا نريد مستقبلاً أفضل".

وفي رده على سؤال حول إمكانية حمل بشائر خير للسلطات المحلية العربية في ظل الحكومة اليمينية الحالية، قال غنايم: "للأسف، وضعنا صعب للغاية. لا فرق بين رئيس سلطة محلية وآخر – الكل يعاني. وطالما بقي نتنياهو أسيرًا لبن غفير وسموتريتش، فالمجتمع العربي هو من يدفع الثمن. المواطن لا يعرف من هو وزير المالية أو الداخلية، بل يعرف رئيس سلطته المحلية، ويحمّله المسؤولية عن كل شيء، رغم أنه لا يملك عصا سحرية لحل أزماتنا العميقة".

هذا، وقد إنطلقت، اليوم الأربعاء، في حدائق المعارض بمدينة تل أبيب، فعاليات المؤتمر السنوي "موني اكسبو 2025"، الذي ينظمه للسنة الـ8 على التوالي مركز السلطات المحلية.

وشارك في الحفل الإفتتاحي كل من حاييم بيباس رئيس مركز السلطات المحلية وعدد من رؤساء السلطات المحلية العربية واليهودية، وشخصيات سياسية.

ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار "البوصلة المحلية"، مركّزًا على أبرز التحديات الوطنية، من بينها دور الحكم المحلي في تعزيز الجبهة الداخلية، ومواجهة تداعيات الحرب ضد إيران، وإعادة الإعمار، والحفاظ على الحصانة الوطنية ووحدة المجتمع الإسرائيلي.

وقال حاييم بيباس، رئيس مركز السلطات المحلية ورئيس بلدية موديعين مكابيم رعوت، في كلمته الإفتتاحية لمؤتمر هذا العام تحت عنوان "بوصلة محلية: "لتحقيق النمو والتجديد، لا بد من تغيير جذري في المفاهيم، نقل الصلاحيات إلى السلطات المحلية، ومنحها استقلالية مالية ووظيفية، وإزالة جميع العوائق البيروقراطية غير الضرورية في دولة إسرائيل، بهذه الطريقة فقط، ستتمكن السلطات من العمل بفعالية، والاستجابة السريعة، وتلبية الاحتياجات المتغيرة للسكان في الظروف العادية والطارئة، من أجل بناء مستقبل أفضل لدولة إسرائيل".

وأضاف بيباس: "مؤتمر موني إكسبو مخصص في كل سنة لموضوع الحداثة المحلية مع معارض كثيرة تتعلق بالبلدات الذكية، والذكاء الإصطناعي وتوظيفه في قطاعات الخدمة المقدمة للسكان".

وقال وزير المالية بتسلئيل سموطريش الذي شارك في المؤتمر: "سنتجاوز التوقعات للأفضل في عام 2025، وأمامنا الكثير من العمل في انتظارنا. نحن الآن في مرحلة إعداد الميزانية العامة للدولة،هذه الحكومة ستنتهي أيامها وسنقوم بإقرار ميزانية 2026 في الحكومة والكنيست، وستكون هذه الميزانية قادرة على السماح لشعب إسرائيل بتنفس الصعداء بعد عامين من وضعنا جميعاً تحت نقالة الجرحى".

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مشاركته في الأمسية الإحتفالية لإفتتاح المؤتمر، مساء الثلاثاء، إن مركز السلطات المحلية قام بدوره بتوفير الحماية للسكان وتفعيل أنظمة الطوارئ وتوفير الإستجابة النفسية للمواطنين خلال فترة الحرب، وقام بتمكين عودة السكان للحياة الطبيعية بنجاعة وهذا هو السبب بالتحديد وراء اختيار شعار "البوصلة المحلية" هذا العام - لأن السلطات هي التي تقود الطريق. ليس فقط في أوقات الطوارئ، بل أيضًا في إعادة الإعمار والنمو وتشكيل مستقبل الدولة بأكملها.

وسيعقد المؤتمر، الذي أنطلق يوم الأربعاء، على مدار يومين 16 و17 يوليو- تموز الجاري. ويعتبر هذا المؤتمر أكثر مكان لقاء مثمر لتعاون الحكم المحلي في إسرائيل، بمشاركة أكثر من 12ألف شخص من صُنّاع ومتخدي القرار في إسرائيل، وزراء وشخصيات سياسية، رؤساء سلطات محلية وعربية ويهودية، رجال أعمال وشركات عارضة لآخر الإبتكارات والمستجدات.

يأتي هذا المؤتمر بعد الحرب مع إيران، حيث يواجه مركز السلطات المحلية وهو الهيئة التي تؤثر بشكل كبير على حياة السكان في دولة إسرائيل، مجموعة متنوعة من التحديات، بما في ذلك إعادة بناء المجتمعات، واستعادة الأمن الشخصي، واستعادة الثقة في منظومة الدولة، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في الأيام العادية في الحياة بشكل عام وفي أوقات الطوارئ بشكل خاص. كما سينظم خلال أيام المؤتمر معرض الحداثة والإبتكار والذي يتضمن آخر الإبتكارات والتقنيات والتكنولوجيا لتقديم الخدمات البلدية في الأيام العادية وحالات الطوارئ. ويقام على هامش المؤتمر، معرض الابتكار الحضري السنوي بمشاركة أكثر من 100 شركة عارضة في جميع مجالات الإدارة البلدية وتقديم الخدمات، وآخر الإبتكارات والتقنيات الحديثة التي من شأنها أن تحسن من جودة حياة السكان وتقديم الخدمات لهم بطريقة نوعية وسهلة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة2007 ، يرجى ارسال رسالة: editor@yomalbadya.com - واتس-آب 972549653332

للحصول على الأخبار أونلاين تابع قناة يوم البادية على الواتساب WhatsApp