على خلفية محاولة إقصائه.. النائب أيمن عودة: يجب أن نثبت لأنّ موقفنا هو الصحيح

14 يوليو 2025

تصوت الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم الإثنين، على الاقتراح بإقصاء النائب أيمن عودة من الكنيست، وسط تباين بالتقديرات حول نجاح القائمين على هذه المحاولة بتجنيد 90 عضوا لصالح اتخاذ هذا القرار، وهي الأغلبية المطلوبة وفقا للقانون.

وقد أصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بيانا جاء فيه: "محاولة إقصاء الرفيق والنائب أيمن عودة، رئيس قائمتنا للكنيست هي استهداف للعمل السياسي ككل وتندرج ضمن الحملة الممنهجة لاستهداف كتلة الجبهة البرلمانية كونها المعارضة الأشرس في الكنيست لحرب التجويع والإبادة وسياسات وممارسات اليمين الفاشي، إذ أن هذه المرة الثانية في تاريخ الكنيست التي يتم فيها التصويت على إقصاء نائب منتخب، بينما كانت المرة الأولى قبل نحو عام عند المحاولة الفاشلة لإقصاء الرفيق عوفر كسيف، الذي وجد نفسه إلى جانب الرفيقة والنائبة عايدة توما-سليمان مبعدا المرة تلو الأخرى عن الكنيست بحجة تصريحات سياسية مشروعة بل ومطلوبة ونعتز بها!"

"هذه الملاحقات التي تطال قياداتنا وكوادرنا ليست إلا جزءا من الهجمة الفاشية على الجماهير العربية وقياداتها وعلى القوى اليهودية الديمقراطية وكل من يقول لا للحروب، والفوقية العنصرية والفاشية".

"قمنا في الأسابيع الأخيرة بالتعبير عن الرفض لمخطط الإقصاء من خلال المبادرة إلى حملة جماهيرية وإعلامية واسعة وضعنا من خلالها خطابنا السياسي الواضح والجريء دون أي تأتأة".

"بغض النظر عن نتيجة التصويت اليوم، نستطيع القول بأن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة من التصويت، مؤشر على مدى خطورة المنحدر الفاشي الذي وصلت إليه الحياة السياسية في اسرائيل وسط استشراس لليمين المتطرف وأذناب مخز لقوى المعارضة التي تتصرف غالبية قياداتها بعنصرية وانتهازية منعتها وتمنعها من طرح أي بديل حقيقي لهذه الحكومة الخطرة".

"حيث أن قوى المعارضة تعرف بأنه في حال مرت عملية الإقصاء فإن ذلك سيكون تنفيذًا فعليًا لمخطط الانقلاب على النظام الذي يقوده نتنياهو ولڤين، والذي استهدف منذ البداية ضرب تمثيل المجتمع العربي في الكنيست، بهدف الحفاظ على أغلبية دائمة ومنهجية لليمين المتطرف. وسيُشكّل ذلك أيضًا صفعة أخرى بوجه المواطنين العرب، الذين يتماهى غالبيتهم الساحقة مع مواقف الجبهة والنائب عودة – من رفض الاحتلال وحرب الإبادة على غزة، إلى دعم قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وتأييد المساواة المدنية والقومية بين الشعبين.

"إن سعي الائتلاف وشركائه لإقصاء عودة يبعث برسالة للعرب: "تمثيلكم محفوظ فقط إن التزمتم بسياسات اليمين".

"سواء تمكّنوا من تحقيق الأغلبية المطلوبة أم لا، فإن الجبهة لن تتراجع قيد أنملة عن نضالها من أجل ديمقراطية ومساواة حقيقية للجميع، وضد مخططات الضم والتطهير العرقي التي تنفذها حكومة نتنياهو.

وانتهى البيان بالدعوة للمشاركة بالتظاهرة التي بادرت إليها الجبهة وانضمت إليها عدة أطر وعلى رأسها "شراكة السلام" وذلك عند الساعة 17:30، أمام الكنيست.

وجاء في مقطع فيديو نشره النائب عودة على منصّات التّواصل أنه: "يجب أن نثبت لأنّ موقفنا صحيح. ولأنّ أي تراجع يعني نجاح الفاشيين بتقليص حرية التعبير لكل واحد منّا. ثباتنا يعني أن نصون مكتسبات راكمها شعبنا خلال نضال عشرات السنين من أجل حقّ كلّ واحد منّا أن يعبّر عن رأيه".

من جانبه، أكّد النائب عوفر كسيف، في مقابلات صحفية اليوم الاثنين، أن جوهر قضيّة عزل النائب أيمن عودة يتمثل في كونها إعلان حرب إضافية على الجماهير العربية والقوى الديمقراطية في إسرائيل. وقال: "الكنيست، التي تُدار اليوم بأيدي جهات كاهانية فاشية في الائتلاف، وللأسف، في المعارضة أيضًا، تنتهج هذه السياسة من خلال محاولة عزل رفيقي أيمن، كما حاولت عزلي من قبل".

وأضاف: "هناك حملة واضحة تستهدف كتلة الجبهة والعربية للتغيير، تهدف إلى نزع الشرعية عن الصوت الواضح والثابت في مواجهة جرائم هذه الحكومة. أيمن هو أحد هذه الأصوات التي ترفض الإبادة الجماعية في غزة، والتطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة، والفاشية المتصاعدة داخل إسرائيل. وهذه أصوات لا يريدون سماعها، فهم يريدون عربيًا خانعًا يرضخ لإملاءات اليمين، أو عربيًا منفصلًا عن الواقع لا يشارك في الشأن المجتمعي والسياسي. وعندما يكون هناك عربي ديمقراطي، ملتزم مثل جميع رفاقي في الكتلة، يسعون لإسكاته وإقصائه".

وشدّد النائب كسيف على أن "محاولة عزل نائبين من الكتلة، في ظل أن 92% من محاولات الإبعاد تستهدفنا مقابل 8% فقط ضد جميع النواب الآخرين، تؤكد وجود ملاحقة سياسية ممنهجة ومسعى واضح لإسكاتنا. سنناضل ضده هذه المحاولات يهودًا وعربًا معًا، في الميدان، في المظاهرات، من خلال دعم كل صوت يعارض هذه الجرائم، وفي صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة".

حذر المركز الإصلاحي للدين والدولة (الذراع القانوني للحركة اليهودية الإصلاحيّة) من خطورة مقترح إقصاء النائب أيمن عودة من الكنيست، والمقرر مناقشته بتاريخ 14.7.25، معتبرًا أن هذه الخطوة "غير دستورية، تفتقر للأساس القانوني، وتشكل تهديدًا خطيرًا على الديمقراطية الإسرائيلية".

وجاء في ورقة الموقف الرسمية التي وجهها المركز إلى أعضاء الكنيست أن إجراءات إقصاء النائب عودة، والتي تستند إلى تغريدة واحدة نشرها في حسابه على منصة "إكس"، لا تفي بالمعايير القانونية الصارمة التي حددتها المحكمة العليا لتفعيل المادة 42(أ) من "قانون أساس: الكنيست"، والتي تشترط وجود "كمّ كافٍ من الأدلة القاطعة والواضحة على دعم فعلي ومباشر لنشاط مسلح ضد الدولة".

وأكد المركز أن التغريدة المشار إليها، والتي عبّر فيها النائب عودة عن "الفرح بإطلاق سراح الأسرى والمخطوفين"، لا ترقى إلى مستوى دعم الكفاح المسلح أو دعم منظمة معادية. وأضاف أن النائب عودة نشر في اليوم التالي توضيحًا مطولًا أكد فيه رفضه للعنف ودعمه لصفقة التبادل والسلام العادل، مشيرًا إلى أن "أغلب الأسرى المُفرج عنهم كانوا أطفالًا ونساء لم توجه إليهم أي لوائح اتهام".

كما شدد المركز في موقفه أن سابقة إقصاء نائب بسبب تعبير سياسي فردي تُعدّ تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير وحق التمثيل السياسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بنائب عربي يمثل جمهورًا واسعًا من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. واعتبر أن الإجراء الحالي يأتي في سياق "سعي ممنهج من قبل الأغلبية اليهودية لتقويض صوت المعارضة السياسية داخل المجتمع العربي، عبر إجراءات ردعية". وأشار إلى أن القانون ذاته استُخدم سابقًا مرتين فقط، وكلاهما ضد نواب من الأحزاب العربية (باسل غطاس وعوفر كسيف)، مما يعكس استخدامًا انتقائيًا ومتحيزًا لهذا الإجراء. وأضاف أن "هناك تمييزًا واضحًا في تطبيق القانون بين النواب العرب واليهود، إذ لم يتم اتخاذ أي إجراء بحق أعضاء كنيست يهود تفوهوا بخطابات تحريضية وعنصرية ضد العرب".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة2007 ، يرجى ارسال رسالة: editor@yomalbadya.com - واتس-آب 972549653332

للحصول على الأخبار أونلاين تابع قناة يوم البادية على الواتساب WhatsApp