تراجم العلماء | أ.د. رياض إغبارية: مسيرة علمية رائدة في علم الأدوية والتكنولوجيا الجينية
كتب: كايد أبو لطيّف | 25 مارس 2025
بدأ البروفيسور رياض إغبارية مشواره الأكاديمي في جامعة بن غوريون في النقب، حيث حصل على درجة الدكتوراة في علم الأدوية السريري من كلية العلوم الصحية. كانت أطروحته للدكتوراة بعنوان "تأثيرات الكلونيدين، وهو محفز لمستقبلات الأدرينالين ألفا-2، على إفراز الأدوية عبر العصارة الصفراوية".
أتم أ.د. إغبارية دراسته الجامعية الأولى في كلية العلوم الطبيعية بجامعة بن غوريون، حيث حصل على درجة البكالوريوس في علم الأحياء بين 1980 و1983. تلا ذلك دراسته لنيل درجة الماجستير من نفس الكلية، والتي استمرت بين 1983 و1986. كانت أطروحته للماجستير بعنوان "دور الجلوتاثيون وإنزيم الجلوتاثيون-إس-ترانسفيراز في سُمية مادة الديبروموكلوروبروبان". وفي الفترة ما بين 1986 و1991، أكمل أ.د. إغبارية دراساته العليا للحصول على درجة الدكتوراه في علم الصيدلة السريرية بجامعة بن غوريون. ركزت أطروحته على دراسة تأثيرات محفزات مستقبلات الأدرينالين ألفا-2 على إفراز الأدوية في العصارة الصفراوية.
بعد نيله درجة الدكتوراة، انتقل إلى الولايات المتحدة لإتمام تدريبه ما بعد الدكتوراة في مختبر الكيمياء الطبية التابع لبرنامج العلاجات التنموية في المعهد الوطني للسرطان، الذي يتبع المعاهد الوطنية للصحة في بيثيسدا، ماريلاند. خلال هذا التدريب الذي امتد بين 1991 و1994، عمل تحت إشراف أ.د. ديفيد ج. جونز وأ.د. جيمس أ. كيلي، حيث ركزت أبحاثه على الصيدلة الجزيئية والخلويّة، مع التركيز على البروأدوية المستخدمة في الخلايا الورمية المعدلة وراثيًا. كما أدار أبحاثًا حول العوامل المضادة للأورام والفيروسات، بما في ذلك علاجات الإيدز وفيروس الهربس البسيط. وتتركز اهتمامات أ.د إغبارية على عدة مجالات علمية، أبرزها: الصيدلة الجزيئية والخلويّة للبر وأدوية المستخدمة في الخلايا الورمية المعدلة وراثيًا. ودراسة الصيدلة الجزيئية والخلويّة للعوامل المضادة للأورام، بالإضافة إلى العوامل المضادة للفيروسات مثل الإيدز والهربس. والعلاج الجيني للسرطان وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز). كما أدار أ.د. إغبارية العديد من المشاريع البحثية التي تناولت التفعيل الأيضي للبروأدوية قيد التطوير، إلى جانب دراسة حركية الأدوية وأيضها المتعلقة بالأدوية المضادة للأورام والفيروسات. ويتمتع بخبرة واسعة في استخدام تقنيات متنوعة في المختبر مثل تقنيات زراعة الأنسجة والاختبارات التحليلية والجزيئية.
لا تقتصر إسهامات أ.د. رياض إغبارية على البحث العلمي فقط، بل تشمل أيضًا مبادرات مجتمعية تهدف إلى النهوض بمستوى التعليم في الفئات الأقل حظًا. من بين أبرز تلك المبادرات برنامج "براعم الطب"، الذي ساعد في إعداد العديد من الطلاب البدو من سكان النقب لدراسة المهن الطبية. وفي 2023، تم تكريمه بمنحه وسام التميز من منظمة الصيدلة الاسرائيلية، تقديرًا لإسهاماته البارزة في تطوير برامج أكاديمية تهدف إلى تدريب وتأهيل الصيادلة، ودوره الفاعل في إطلاق العديد من المبادرات المجتمعية، خاصة تلك التي تخدم الأقليات.
كما يؤدي البروفيسور إغبارية دورًا حيويًا في خدمة المجتمع، وخاصة في رفع مستوى التعليم الطبي بين طلاب الأقليات. وقد أثمرت جهوده عن نجاح العديد من الطلاب، بمن فيهم طالبات بدويات، في دخول مجالات مهنية طبية. من خلال برنامج "براعم الطب"، نجح العديد من الخريجين والخريجات في تحقيق إنجازات ملموسة، حيث يوجد اليوم أكثر من 100 خريج في مجالات الصحة المختلفة، من بينهم ست طبيبات بدويات.